قصص الأنبياء : انّ أبا طالب رضي اللّه عنه توفّي في آخر السنة العاشرة من مبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ توفيت خديجة بعد أبي طالب بثلاثة أيّام فسمّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك العام عام الحزن فقال : ما زالت قريش قاعدة « 1 » عنّي حتّى مات أبو طالب « 2 » .
الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا توفي أبو طالب ( سلام اللّه عليه ) نزل جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا محمّد اخرج من مكّة فليس لك بها ناصر ،
وثارت قريش بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخرج هاربا حتّى جاء إلى جبل بمكّة يقال له الحجون فصار اليه « 3 » .
أبو طالب ونصرته للدين
أقول : ما ورد في نصرة أبي طالب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدا ولسانا وذبّه عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو أكثر من أن يذكر ، ولقد صدق ابن أبي الحديد في قوله :
ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا فقاما
فذاك بمكّة آوى وحامى * وذاك بيثرب جسّ « 4 » الحماما
[ شباهة العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام به رحمه الله ]
قلت : ولقد اقتدى بهما في ذلك سيّدنا ومولانا العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام في نصرته لابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومواساته له فأشبه فعاله فعال آبائه فانظر إلى قول أبي طالب :
فلا تحسبونا خاذلين محمّدا * لدى غربة منّا ولا متقرّب
ستمنعه منّا يد هاشميّة . . . الخ .
ثمّ انظر إلى قول نافلته أبي الفضل العبّاس :
هامش
( 1 ) كاعّة ( ظ ) .
( 2 ) ق : 6 / 35 / 408 ، ج : 19 / 25 .
( 3 ) ق : 6 / 35 / 406 ، ج : 19 / 14 .
( 4 ) خاض ( خ ل ) .