تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
واللّه إن قطعتم يميني * انّي أحامي أبدا عن ديني وعن إمام صادق اليقين * نجل النبيّ الطاهر الأمين
إلى غير ذلك ، ولعلّ إلى ذلك أشير في زيارته المنقولة عن الشيخ المفيد وغيره : فألحقك اللّه بدرجة آبائك في دار جنّات النعيم .

[ أربعة أنوار في العرش منهم أبو طالب ]

روضة الواعظين : في حديث جابر : انّه قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الناس يقولون أبا طالب مات كافرا ، قال : يا جابر اللّه أعلم بالغيب انّه لمّا كانت الليلة التي أسري بي فيها إلى السماء انتهيت إلى العرش فرأيت أربعة أنوار فقلت : الهي ما هذه الأنوار ؟ فقال : يا محمد ، هذا عبد المطّلب وهذا أبو طالب وهذا أبوك عبد اللّه وهذا أخوك طالب ، فقلت : الهي وسيّدي فبم نالوا هذه الدرجة ؟ قال : بكتمانهم الإيمان وإظهارهم الكفر وصبرهم على ذلك حتّى ماتوا « 1 » .

كلام عليّ بن حمزة البصري الدالّ على إيمانه

أقول : قال عليّ بن حمزة البصري في كتابه في أشعار أبي طالب رحمه اللّه : حدّثني أبو بشر قال : حدّثني أبو بردة السلمي عن الحسن بن ما شاء اللّه قال : حدّثني أبي قال : سمعت عليّ بن ميثم يقول : سمعت أبي يقول : سمعت جدّي يقول : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : تبع أبو طالب عبد المطّلب في كلّ أحواله حتّى خرج من الدنيا وهو على ملّته وأوصاني أن أدفنه في قبره ، فأخبرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك فقال : اذهب فواره وانفذ لما أمرك به ، فغسّلته وكفّنته وحملته إلى الحجون ونبشت قبر عبد المطلب فرفعت الصفيح عن لحده فإذا هو موجّه إلى القبلة فحمدت اللّه تعالى على ذلك ووجّهت الشيخ وأطبقت الصفيح عليهما فأنا وصيّ الأوصياء وورثت خير الأنبياء ، قال : ميثم : واللّه ما عبد عليّ ولا عبد أحد من آبائه غير اللّه تعالى إلى أن توفّاهم اللّه تعالى ، انتهى .
هامش
( 1 ) ق : 9 / 1 / 5 ، ج : 35 / 15 .