وسلّمت عليه ثمّ قلت له : يا عمّ رسول اللّه انّي أروي أبياتك هذه القافية وأحبّ أن تسمعها منّي ، فقال : هاتها ، فأنشدته إيّاها إلى أن بلغت :
بكفّ الذي قام في حينه * إلى الصائن الصادق المتّقي
فقال : انّما قلت أنا ( إلى الصابر الصادق المتّقي ) بالراء ولم أقل بالنون ، ثم استيقظت « 1 » .
إقرار الرجل الثاني بأن أبا طالب وعبد اللّه يظهر منهما خوارق العادة في الجاهليّة مثل ما يظهر من أمير المؤمنين عليه السّلام كانقلاب القوس ثعبانا ونحوه « 2 » .
خطبة أبي طالب في تزويج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخديجة وضمانها المهر في مالها وكلام بعض قريش ( يا عجباه المهر على النساء للرجال ! ! ) وغضب أبي طالب لذلك غضبا شديدا وقيامه على قدميه ، وكان ممّن يهابه الرجال ويكره غضبه ، وتقدّم ذلك في « خدج » .
خطبة أبي طالب في نكاح فاطمة بنت أسد « 3 » . أقول : وتقدّم في « خطب » الإشارة إلى ذلك .
وفاة أبي طالب رحمه اللّه
باب دخول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الشعب وفيه موت أبي طالب وخديجة ( رضي اللّه عنهما ) « 4 » ؛ فيه انّه مات أبو طالب رضي اللّه عنه بعد الخروج من الشعب بشهرين وماتت خديجة بعد ذلك وورد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمران عظيمان وجزع جزعا شديدا « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : 9 / 3 / 33 ، ج : 35 / 178 .
( 2 ) ق : 9 / 115 / 608 ، ج : 42 / 43 .
( 3 ) ق : 9 / 3 / 21 ، ج : 35 / 98 .
( 4 ) ق : 6 / 35 / 402 ، ج : 19 / 1 .
( 5 ) ق : 6 / 35 / 403 ، ج : 19 / 5 .