ذكر فضايله رحمه اللّه
ذكر ما قال ابن أبي الحديد في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام : ما أقول في رجل أبوه أبو طالب سيد البطحاء وشيخ قريش ورئيس مكّة ، قالوا : قلّ أن يسود فقير وساد أبو طالب وهو فقير لا مال له وكانت قريش تسمّيه الشيخ ،
ثمّ ذكر حديث عفيف الكندي : لمّا رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلّي مع عليّ وخديجة فقال للعبّاس : فما الذي تقولونه أنتم ؟ قال : ننتظر ما يفعل الشيخ ، قال : يعني أبا طالب ،
قال : وهو الذي كفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صغيرا وحماه وحاطه كبيرا ومنعه من مشركي قريش ولقي لأجله عناء عظيما وقاسى بلاء شديدا وصبر على نصره والقيام بأمره ؛
وجاء في الخبر : انّه لمّا توفّي أبو طالب أوحي إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقيل له : اخرج منها « 1 » فقد مات ناصرك « 2 » .
ترغيب أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام في نصرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » .
[ قصة غريبة أوردها السيّد فخار ]
قال المجلسي : قصة غريبة أوردها السيّد فخار ، قال : ولقد حكى الشيخ أبو الحسن عليّ بن أبي المجد الواعظ الواسطي بها في شهر رمضان سنة ( 599 ) تسع وتسعين وخمسمائة عن والده قال : كنت أروي أبيات أبي طالب رضي اللّه عنه هذه القافية وأنشد قوله فيها :
بكفّ الذي قام في حينه * إلى الصابر الصادق المتّقي
فرأيت في نومي ذات ليلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالسا على كرسي وإلى جانبه شيخ عليه من البهاء ما يأخذ بمجامع القلب ، فدنوت من النبيّ فقلت : السلام عليك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فردّ عليّ السلام ثمّ أشار إلى الشيخ وقال : ادن من عمّي ، فسلّم عليه ، فقلت : أيّ أعمامك هذا يا رسول اللّه ؟ فقال : هذا عمّي أبو طالب ، فدنوت منه
هامش
( 1 ) أي من مكّة .
( 2 ) ق : 9 / 106 / 544 ، ج : 41 / 151 .
( 3 ) ق : 9 / 65 / 310 ، ج : 38 / 207 .