وعنه عليه السّلام في رواية أخرى : كذبوا واللّه انّ إيمان أبي طالب لو وضع في كفّة ميزان وإيمان هذا الخلق في كفّة ميزان لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم .
ذكر الروايات الواردة على إيمانه وانّه كان يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم ؛
ومرثية أمير المؤمنين عليه السّلام لموته :
أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم
لقد هدّ فقدك أهل الحفاظ * فصلّى عليك وليّ النّعم
ولقّاك ربّك رضوانه * فقد كنت للطّهر من خير عم
و : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يعجبه أن يروى شعر أبي طالب وأن يدوّن .
وقال : تعلّموه وعلّموه أولادكم فانّه كان على دين اللّه وفيه علم كثير « 1 » .
عن أبي بصير عن الباقر عليه السّلام قال : مات أبو طالب بن عبد المطلّب مسلما مؤمنا ، وشعره في ديوانه يدلّ على إيمانه ثمّ محبّته وتربيته ونصرته ومعاداة أعداء رسول اللّه وموالاة أوليائه وتصديقه إيّاه بما جاء به من ربّه وأمره لولديه عليّ وجعفر بأن يسلما ويؤمنا بما يدعو إليه . . . الخ « 2 » .
مدح أبي طالب للنجاشيّ ودعوته إلى الإسلام في أشعاره ، منها قوله :
تعلّم خيار الناس أنّ محمّدا * وزير لموسى والمسيح بن مريم
أتى بالهدى مثل الذي أتيا به * فكلّ بأمر اللّه يهدي ويعصم
وانّكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المرجّم
فلا تجعلوا للّه ندّا وأسلموا * فانّ طريق الحقّ ليس بمظلم
وانّك ما يأتيك منّا عصابة * لقصدك الّا رجّعوا بالتكرّم
في ذبّه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 9 / 3 / 24 ، ج : 35 / 115 .
( 2 ) ق : 9 / 3 / 25 ، ج : 35 / 116 .
( 3 ) ق : 9 / 3 / 26 ، ج : 35 / 123 .