وجدها أخذها ترى مشايخنا العظام والفقهاء الكرام كثيرا ما يراجعون إليه وينقلون عنه ويشهدون بحقّيته ويأمرون بالأخذ به فصار ذلك سببا للطعن عليهم ونسبتهم إلى الصوفيّة أو ميلهم إلى المتصوّفة ظنّا منهم الملازمة بين المقصدين وانّ من يحضّ على تهذيب النفس وتطهير القلب ويستشهد في بعض المقامات أو تفسير بعض الآيات بكلمات بعضهم ممّا يؤيده أخبار كثيرة فهو منهم ومعهم في جميع دعاويهم ، وهذا من قصور الباع وجمود النظر وقلّة التدبّر في مزايا الكتاب والسنّة ، وآل أمرهم إلى أن نسبوا مثل الشيخ الجليل ترجمان المفسّرين أبي الفتوح الرازيّ وصاحب الكرامات عليّ بن طاووس وشيخ الفقهاء الشهيد الثاني ( قدّس اللّه أرواحهم ) إلى الميل إلى التصوّف كما رأيناه ، وهذه رزيّة جليلة ومصيبة عظيمة لا بدّ من الاسترجاع عندها ، نعم يمكن أن يقال لهم تأدّبا لا ايرادا انّ فيما ورد عن أهل بيت العصمة عليهم السّلام غنى ومندوحة عن الرجوع إلى زبرهم وملفّقاتهم ومواعظهم ، فانّك إن غمرت في تيار بحار الأخبار لا تجد حقّا صدر منهم الّا وفيها ما يشير إليه ، بل رأينا كثيرا من الكلمات التي تنسب إليهم هي ممّا سرقوها من معادن الحكمة ونسبوها إلى أنفسهم أو مشايخهم .
صوم :
الصوم وفضله
أبواب الصوم :
باب فضل الصيام « 1 » .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ »
« 2 » ،
روي : انّ الصبر : الصوم .
أمالي الصدوق : عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصحابه : ألا أخبركم
هامش
( 1 ) ق : 20 / 30 / 64 ، ج : 96 / 246 .
( 2 ) سورة البقرة / الآية 153 .