فضائل أهل البيت : وكثرة أكاذيبهم ولو كان عثمان صهرا للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما قال الرسول
لعلي ( عليه السلام ) : أوتيت ثلاثا لم يؤتهن أحد .
وقال الجوهري واصفا قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الغدير : علي الرضي صهري فأكرم
به صهرا ( 1 ) .
ومن الأدلة الأخرى على كون علي ( عليه السلام ) صهرا وحيدا للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
عن أبي ذر الغفاري قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن الله تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة
من عرشه - بلا كيف ولا زوال - فاختارني نبيا ، واختار عليا صهرا وأعطى له
فاطمة العذراء البتول ، ولم يعط ذلك أحدا من النبيين . وأعطي الحسن والحسين ولم
يعط أحدا مثلهما ، وأعطي صهرا مثلي وأعطي الحوض ، وجعل إليه قسمة الجنة
والنار ، ولم يعط ذلك الملائكة ( 2 ) .
ولو كان عثمان صهرا للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا لذكره !
إذن حشروا عثمان صهرا للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كذبا وزورا في زمن حكم معاوية والأمويين
ولم ينطق بها عثمان أبدا في زمن حكمه .
وقال عبد الله بن عمر لأحد الخوارج : أما عثمان فكان الله عفا عنه وأما أنتم
فكرهتم أن تعفوا عنه . وأما علي ، فابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وختنه ، وأشار بيده ،
فقال هذا بيته حيث ترون ( 3 ) .
فاقتصر ابن عمر على وصف علي ( عليه السلام ) بختن رسول الله ، ولو كان عثمان ختنه أيضا
لذكره ، ولأسرع البخاري إلى ذكر ذلك !
فيتوضح أنه ختنه وصهره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الأوصاف المخصوصة بأمير المؤمنين علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 / 233 .
( 2 ) ينابيع المودة 255 ، إحقاق الحق ( الملحقات 7 / 18 ) .
( 3 ) صحيح البخاري 3 / 68 .