والجدير بالذكر أن لقب ذي النورين قد أضفاه الأمويون متأخرا على عثمان ، ولم
يكن له ذكر في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والخلفاء . ففي زمن حكومة عثمان لم يكن له ذكر .
وفي أيام حصار المسلمين لبيت عثمان لم يحتج بنو أمية وأعوان عثمان على الجماهير
الغاضبة بلقب ذي النورين ، ولو كان له واقع لاستخدمه الأمويون خير استخدام
ولقاله عثمان لعائشة أثناء صراعهما الدامي والعنيف !
الفصل الرابع : إغلاق أبواب المسجد باستثناء بابين
رواية سد الأبواب في المسجد من الروايات الصحيحة ، جاء في الإصابة :
لما أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسد الأبواب التي في المسجد شق عليهم . قال حبة : إني
لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب ، وهو يجر قطيفة حمراء ، وعيناه تذرفان يقول :
أخرجت عمك ، وأبا بكر وعمر والعباس وأسكنت ابن عمك ( 1 ) . . .
وعن أبي الطفيل في حديث مناشدة علي ( عليه السلام ) للمجتمعين يوم الشورى قال
علي ( عليه السلام ) : سد النبي أبواب المهاجرين وفتح بابي ، حتى قام إليه حمزة والعباس فقالا :
يا رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي ؟
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما أنا فتحت . . . بل الله فتح ( 2 ) .
وجاء في رواية بأن حمزة ورقية كانا على قيد الحياة عند سد الأبواب ، وإن أبا
بكر وعمر قد سدا بابيهما ، ثم أرسل إلى عثمان ( وعنده رقية ) .
فقال عثمان : سمعا وطاعة وسد بابه .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : أسكن طاهرا مطهرا ، فبلغ حمزة قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ،
فقال : يا محمد تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد المطلب ؟
هامش
( 1 ) الإصابة 1 / 373 ، الدر المنثور 6 / 122 .
( 2 ) مناقب الخوارزمي الحنفي 225 .