أنكحها منه ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
فالقرشيون أرادوا إهانة وقتل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخديجة معا لذلك منعوا عنهما وعن
سائر بني هاشم الطعام مدة ثلاث سنين !
ولم يتزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خديجة لمالها ، بل لكمالها فقد بقي على حبه لها إلى ما
بعد وفاتها مما أثار حفيظة وحسد بعض زوجاته . في حين تمنى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفاة
عائشة السريع في حياته ( 2 )
وثانيا إن خديجة هي التي طلبت يد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأقدم على خطبتها وليس
العكس ( 3 ) .
كانت خديجة عذراءا أم ثيبا ؟
جاء في الرواية الصحيحة ان مريم بنت عمران وآسية زوجة فرعون وكلثم أخت
موسى ( عليه السلام ) سيكونن زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الجنة وقد حمى الله تعالى هؤلاء النسوة
عن أن يطأهن أحد ( 4 ) أي كن باكرات .
* *
وأيد الكثير من العلماء كون خديجة امرأة باكرا عند زواجها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وأنكروا زواجها من اثنين قبله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
قال أبو القاسم الكوفي : " إن الإجماع من الخاص والعام من أهل الآثار ونقلة
الأخبار على أنه لم يبق من أشراف قريش ومن ساداتهم وذوي النجدة منهم إلا من
خطب خديجة ، ورام تزويجها ، فامتنعت على جميعهم من ذلك .
هامش
( 1 ) الروض الأنف 2 / 242 .
( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب الإسلام 9 / 190 .
( 3 ) السيرة الحلبية 1 / 137 ، سيرة ابن هشام 1 / 200 ، 201 ، البداية والنهاية 2 / 294 ، تاريخ الخميس
1 / 294 .
( 4 ) السيرة الحلبية 1 / 65 .