أقول : كان يسمّى زيد الخيل لكثرة خيله ، ويحكى انّه كان رجلا جسيما طويلا جميلا وكان يركب الفرس المشرق ورجلاه تخطّان الأرض كأنّه على حمار ،
قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ فيك لخصلتين يحبّهما اللّه ورسوله ، قال : وما هما يا رسول اللّه ؟
قال : الأناة والحلم ، فقال زيد : الحمد للّه الذي جبلني على ما يحبّ اللّه ورسوله .
زيد بن سهل
زيد بن سهل هو أبو طلحة الأنصاري الخزرجي ، ومن شعره :
أنا أبو طلحة واسمي زيد * في كلّ يوم في سلاحي صيد
كان أحد النقباء ، شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، توفّي بالمدينة سنة ( 32 ) اثنين وثلاثين أو أربع وثلاثين وكان زوج أمّ سليم أمّ أنس بن مالك ، وكان من الرماة ، عن أنس قال : كان أبو طلحة لا يصوم على عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أجل الغزو فلمّا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم أره مفطرا الّا يوم فطر وأضحى ،
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة ،
ويأتي في « طلح » قول الشيخ انّ مذهبه كان انّ البرد لا ينقض الصوم ، وفي ( الإرشاد ) انّ زيد بن سهل كان يحفر لأهل المدينة ويلحد ، فدعاه العبّاس بن عبد المطلب بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقيل له : احفر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحفر له لحدا .
زيد الشحّام
الصادقي عليه السّلام : فيه فضيلة زيد الشحّام وقوله عليه السّلام له : ما عندنا خير لك وأنت من شيعتنا ، إلينا الصراط والميزان وحساب شيعتنا ، واللّه لأنا أرحم بكم منكم بأنفسكم « 1 » .
هامش
( 1 ) ق : 11 / 27 / 126 ، ج : 47 / 78 .