زهير بن القين ( بيّض اللّه وجهه ) أحد من استشهد مع الحسين عليه السّلام ، وقد ذكرنا في ( نفس المهموم ) ما يتعلق بهذا الشهيد السعيد ( قدّس اللّه روحه ) وذكرنا فيه أيضا أحوال زاهر مولى عمرو بن الحمق أحد من استشهد في نصرة الحسين عليه السّلام يوم الطفّ ( رضوان اللّه عليه ) .
الزهري
كشف الغمّة : كان الزهري عاملا لبني أميّة فعاقب رجلا فمات ، فخرج هاربا وتوحّش ودخل إلى غار وطال شعره ، وحجّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام فدخل عليه فقال له : انّي أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك فابعث بدية مسلّمة إلى أهله واخرج إلى أهلك ومعالم دينك ، قال : فرّجت عنّي يا سيّدي واللّه ( عزّ وجلّ ) أعلم حيث يجعل رسالاته « 1 » .
قال ابن أبي الحديد : وكان الزهري من المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وروى جرير بن عبد الحميد عن محمّد بن شيبة قال : شهدت مسجد المدينة فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران عليّا عليه السّلام فنالا منه . . . الخ « 2 » .
السجّادي عليه السّلام : قال للزهري : إيّاك وأن تعجب من نفسك وإيّاك أن تتكلّم بما تسبق إلى القلوب إنكاره وإن كان عندك اعتذاره ، فليس كلّ من تسمعه شرّا يمكنك أن توسعه عذرا ، ثمّ قال : يا زهري من لم يكن عقله من أكمل ما فيه كان هلاكه من أيسر ما فيه « 3 » .
تحف العقول : كتاب عليّ بن الحسين عليهما السّلام إلى الزهري يعظه : كفانا اللّه وايّاك من
هامش
( 1 ) ق : 11 / 1 / 3 ، ج : 46 / 7 .
ق : 11 / 8 / 38 ، ج : 46 / 132 .
( 2 ) ق : 11 / 8 / 41 ، ج : 46 / 143 .
( 3 ) ق : كتاب العشرة / 10 / 44 ، ج : 74 / 156 .