تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
قسم اللّه ( عزّ وجلّ ) له فيها وإن زهد ، وإنّ حرص الحريص على عاجل زهرة الدنيا لا يزيده فيها وإن حرص ، فالمغبون من حرم حظّه من الآخرة « 1 » . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا أراد اللّه بعبد خيرا زهّده في الدنيا وفقّهه في الدين وبصّره عيوبها ، ومن أوتيهنّ فقد أوتي خير الدنيا والآخرة ، إلى أن قال : الا انّه حرام عليكم أن تجدوا طعم الإيمان حتّى تزهدوا في الدنيا « 2 » . سئل العالم عليه السّلام : من أزهد الناس ؟ قال : الذي لا يطلب المعدوم حتّى ينفد الموجود « 3 » . نهج البلاغة : قال عليه السّلام : أفضل الزهد إخفاء الزهد « 4 » . في الحديث القدسي : يا أحمد إن أحببت أن تكون أورع الناس فازهد في الدنيا وارغب في الآخرة ، فقال : الهي كيف أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة ؟ قال : خذ من الدنيا خفّا من الطعام والشراب واللباس ولا تدّخر لغد ودم على ذكري « 5 » . وفي موعظة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لابن مسعود : يا بن مسعود قول اللّه تعالى :
« لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
« 6 » يعني أيّكم أزهد في الدنيا ، انّها دار الغرور ودار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل له . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال اللّه تعالى :
« وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا »
« 7 » يعني الزهد في الدنيا ، وقال اللّه تعالى لموسى : يا موسى انّه لن يتزيّن المتزيّنون بزينة أزين في عيني مثل الزهد « 8 » . تحف العقول : من كلام عليّ بن الحسين عليهما السّلام في الزاهدين : انّ علامة الزاهدين في
هامش
( 1 ) ق : كتاب الكفر / 25 / 79 ، ج : 73 / 52 . ( 2 ) ق : كتاب الكفر / 25 / 80 ، ج : 73 / 55 . ( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 21 / 101 ، ج : 70 / 315 . ( 4 ) ق : كتاب الأخلاق / 21 / 102 ، ج : 70 / 319 . ( 5 ) ق : 17 / 2 / 6 ، ج : 77 / 22 . ( 6 ) سورة هود / الآية 7 ، وسورة الملك / الآية 2 . ( 7 ) سورة مريم / الآية 12 . ( 8 ) ق : 17 / 5 / 28 ، ج : 77 / 94 .