قال : ليس تأسّفي على الدنيا ولكنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد الينا وقال : ليكن بلغة أحدكم كزاد الراكب وأخاف أن نكون قد جاوزنا أمره وحولي هذه الأساود ، وأشار إلى ما في بيته ، وقال : هو دست وسيف وجفنة « 1 » .
أقول :
في ( من لا يحضره الفقيه ) : ومنه حديث سلمان : دخل عليه سعد يعوده فجعل يبكي ويقول : لا أبكي جزعا من الموت أو حزنا على الدنيا ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد الينا : ليكف « 2 » أحدكم مثل زاد الراكب وهذه الأساود حولي ، وما حوله الّا مطهرة .
وإجانة وجفنة ، يريد الشخوص من المتاع الذي كان عنده وكلّ شخص من إنسان أو متاع أو غيره سواد ، ويجوز أن يريد بالأساود الحيّات جمع أسود ، شبّهها بها لاستضراره بمكانها ، انتهى . ومن أراد أن يطّلع على زهد سلمان في الدنيا فليراجع « 3 » .
تفسير الإمام العسكريّ : زهد عمّار في الدنيا حيث دعا اللّه أن يعود الذهب حجرا « 4 » .
أقول :
في كشكول شيخنا البهائي : قال بعض التابعين : كانت فاكهة أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خبز البرّ .
الزهد والحثّ عليه
السجّادي عليه السّلام : ألا وانّ الزاهدين في الدنيا اتّخذوا الأرض بساطا والتراب فراشا . . . الخ « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 56 / 233 ، ج : 72 / 54 .
( 2 ) ليكن زاد ( ظ ) .
( 3 ) ق : 6 / 73 / 764 ، ج : 22 / 381 .
( 4 ) ق : 6 / 77 / 751 ، ج : 22 / 334 .
ق : 9 / 100 / 512 ، ج : 41 / 20 .
( 5 ) ق : كتاب الكفر / 25 / 76 ، ج : 73 / 43 .