باب وجوب الزكاة وفضلها وعقاب تركها وعللها وفيه فضل الصدقة « 1 » .
مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السّلام : على كلّ جزء من أجزائك زكاة واجبة للّه ( عزّ وجلّ ) بل على كلّ شعرة بل على كلّ لحظة ، فزكاة العين النظر بالعبرة والغضّ عن الشهوات وما يضاهيها ، وزكاة الأذن استماع العلم والحكمة والقرآن « 2 » .
تفسير العيّاشي : الباقري عليه السّلام : الذي يمنع الزكاة يحوّل اللّه تعالى ماله يوم القيامة شجاعا من نار له ريمتان فتطوّقه ثمّ يقال له : الزمه كما لزمك في الدنيا ، وهو قول اللّه تعالى :
« سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ »
« 3 » الآية .
تفسير القمّيّ : قال الصادق عليه السّلام : من منع قيراطا من الزكاة فليس هو بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة « 4 » .
أمالي الصدوق : عنه عليه السّلام : ان للّه تعالى بقاعا تسمى المنتقمة فإذا أعطى اللّه تعالى عبدا مالا لم يخرج حقّ اللّه ( عزّ وجلّ ) منه سلّط اللّه عليه بقعة من تلك البقاع فأتلف ذلك المال فيها ثمّ مات وتركها .
أقول : الأخبار في ذمّ مانع الزكاة أكثر من أن يذكر ،
فورد : إذا حبست الزكاة ماتت المواشي ،
وفي كتاب عليّ عليه السّلام : إذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزروع والثمار والمعادن كلّها .
وفي رواية : إذا منعت الزكاة ساءت حال الفقير والغنيّ ، ومانع الزكاة أحد من كفر من هذه الأمّة ، وهو البخيل حقّ البخيل وهو الذي يحبس يوم القيامة بقاع قرقر ويسلّط اللّه تعالى عليه شجاعا أقرع ويصير طوقا في عنقه ، وهو أحد السرّاق الثلاثة ، وإذا قام القائم عليه السّلام يضرب عنقه ، وما تلف مال في برّ ولا بحر الّا بمنع الزكاة ، وانّه ملعون ولا تقبل منه الصلاة ، وأخرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من
هامش
( 1 ) ق : 20 / 1 / 2 ، ج : 96 / 1 .
( 2 ) ق : 20 / 1 / 3 ، ج : 96 / 7 .
( 3 ) سورة آل عمران / الآية 180 .
( 4 ) ق : 20 / 1 / 4 ، ج : 96 / 11 .