تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
أقول : المراد من الرجل المتوفى هو زكريا بن آدم ، فقد خرج هذا التوقيع الشريف بعد وفاته بثلاثة أشهر ، وروي : انّه حجّ الرضا عليه السّلام سنة من المدينة وكان زكريا بن آدم زميله ، ويظهر من بعض الروايات انّه يكنّى ( أبو يحيى ) وكان من خدمته لأبي الحسن الرضا عليه السّلام ومنزلته عنده وعند اللّه ابنه من بعده ما أشار إليه أبو جعفر عليه السّلام « 1 » . وتقدّم في « جرر » عند ذكر أبي جرير ما يدلّ على عظيم منزلته عند الرضا عليه السّلام فراجعه وتأمّل فيه . الاختصاص : عن زكريّا بن آدم قال : قلت للرضا عليه السّلام : انّي أريد الخروج عن أهل بيتي فقد كثر السفهاء ، فقال : لا تفعل فانّ أهل قم يدفع عنهم بك كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن عليه السّلام « 2 » . ما رواه زكريّا بن آدم عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام من قوله في الرجلين « 3 » . أقول : يأتي في « قمم » ذكر زكريّا بن آدم وانّه وزكريّا بن إدريس وعيسى بن عبد اللّه بن سعد القمّيّ ممّن أكرمهم الأئمة عليهم السّلام بالهدايا والتحف والأكفان . التمحيص : عن زكريّا بن آدم قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فقال : يا زكريّا ابن آدم ، شيعة عليّ عليه السّلام رفع عنهم القلم ، قلت : جعلت فداك فما العلّة في ذلك ؟ قال : لأنّهم أخّروا في دولة الباطل يخافون على أنفسهم ويحذرون على إمامهم ، يا زكريّا بن آدم ما أحد من شيعة عليّ أصبح صبيحة أتى بسيّئة أو ارتكب ذنبا الّا أمسى وقد ناله غمّ حطّ عنه سيّئة فكيف يجري عليه القلم « 4 » . أقول : وقبره في مقابر قم في موضع يقال له الشيخان الكبير في بقعة وراء بقعة المحقق القمّيّ صاحب القوانين مزار معروف .
هامش
( 1 ) ق : 12 / 28 / 82 ، ج : 49 / 274 . ( 2 ) ق : 12 / 28 / 82 ، ج : 49 / 278 . ( 3 ) ق : 12 / 26 / 113 ، ج : 50 / 59 . ( 4 ) ق : كتاب الايمان / 13 / 141 ، ج : 68 / 146 .