باب الزاي بعده العين
زعم :
معنى الزعم
الكافي : عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : حدّثني أبو عبد اللّه عليه السّلام بحديث : فقلت له : جعلت فداك أليس زعمت لي الساعة كذا وكذا ؟ فقال : لا ، فعظم ذلك عليّ فقلت : بلى واللّه زعمت ، فقال : لا واللّه ما زعمته ، فقال : فعظم عليّ ، فقلت : بلى واللّه ما زعمته قد قلته ، قال : نعم قد قلته ، أما علمت انّ كل زعم في القرآن كذب .
بيان : قال الراغب في المفردات : الزعم حكاية قول يكون مظنّة الكذب ولهذا جاء في القرآن في كلّ موضع ذمّ القائلون به ، نحو : زعم الذين كفروا ، بل زعمتم ، كنتم تزعمون ، زعمتم من دونه ، انتهى .
قال المجلسي بعد نقل كلمات اللغويين في انّ الزعم أكثر ما يكون فيما يشكّ فيه ولا يتحقّق ، أو فيما كان باطلا وفيه ارتياب ، أو هو كناية عن الكذب ، قال : وإذا علمت ذلك ظهر لك انّ الزعم امّا حقيقة لغويّة أو عرفيّة أو شرعيّة في الكذب أو ما قيل بالظنّ أو بالوهم من غير علم ولا بصيرة ، فإسناده إلى من لا يكون قوله الّا عن حقيقة ويقين ليس من دأب أصحاب اليقين ، وإن كان مراده مطلق القول أو القول من علم فغرضه عليه السّلام تأديبه وتعليمه آداب الخطاب مع أئمة الهدى وساير أولي الألباب « 1 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الكفر / 17 / 38 ، ج : 72 / 244 .