تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
نكير الزبير على عثمان « 1 » . قتل الزبير عبيدة بن سعيد بن العاص ، ويأتي في « عنز » . إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن قتل الزبير ياسر الخيبري « 2 » . في انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استتبع الزبير بن العوّام ليلة الجنّ فكان معه « 3 » . كان الزبير أشجع الناس لقول أمير المؤمنين عليه السّلام في كتابه إلى أصحابه : فمنيت بأطوع الناس في الناس : عائشة بنت أبي بكر ، وبأشجع الناس : الزبير ، وبأخصم الناس : طلحة ، وأعانهم يعلى بن منية بأصوع الدنانير « 4 » . يعلم شجاعة الزبير من قول أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام لأمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل : أتخرج إلى الزبير وأنت حاسر وهو مدجّج في الحديد ؟ ! « 5 » . أقول : مدجّج بكسر الجيم الأول وفتحها أي عليه سلاح تامّ ، سمّي به لأنّه يدجّ أي يمشي رويدا لثقله ؛ ويعلم أيضا شجاعته ممّا جرى بينه وبين كفّار مكّة ، وذلك انّه ذهب هو والمقداد من المدينة إلى مكّة ليأخذ جثّة خبيب بن عدي من الخشبة فخرجا يمشيان بالليل حتّى انتهيا إلى التنعيم ليلا فأخذ جثّة خبيب وحملاها إلى المدينة وتبعهما سبعون من كفّار قريش ، فلمّا لحقوهما قذف الزبير خبيبا فابتلعته الأرض فسمّي ( بليع الأرض ) فقال الزبير : ما جرّأكم علينا يا معشر قريش ؟ ثمّ رفع العمامة عن رأسه وقال : أنا الزبير بن العوّام وأمّي صفيّة بنت عبد المطّلب وصاحبي المقداد بن الأسود أسدان رابضان يدفعان عن أشبالهما ، فإن شئتم ناضلتكم وإن شئتم نازلتكم وإن شئتم انصرفتم ، فانصرفوا إلى مكّة وقدما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 6 » .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 26 / 339 ، ج : - . ( 2 ) ق : 6 / 29 / 330 ، ج : 18 / 132 . ( 3 ) ق : 14 / 93 / 638 ، ج : 63 / 294 . ( 4 ) ق : 8 / 16 / 186 ، ج : - . ( 5 ) ق : 8 / 36 / 433 و 439 ، ج : 32 / 216 . ( 6 ) ق : 6 / 43 / 518 ، ج : 20 / 154 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 446 | الشيخ عباس القمي