تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الأهتم فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعمرو : خبّرني عن الزّبرقان ، فقال : مطاع في ناديه شديد العارض مانع لما وراء ظهره ، قال الزبرقان : هو واللّه يعلم انّي أفضل منه ، فقال عمرو : انّه ذمر « 1 » المروّة ضيّق العطن أحمق الأب لئيم الخال ، يا رسول اللّه صدقت فيهما أرضاني فقلت أحسن ما علمت وأسخطني فقلت أسوأ ما علمت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ من البيان لسحرا « 2 » .

زبعر :

ابن الزبعرى

ابن الزّبعرى بكسر الزاي وفتح الباء والراء ، اسمه عبد اللّه وهو أحد شعراء قريش كان يهجو المسلمين ويحرّض عليهم كفّار قريش في شعره ، وهو الذي يقول في غزوة أحد :
يا غراب البين أسمعت فقل * انّما تندب شيئا قد فعل
الأبيات ، وهي التي تمثّل بها يزيد ( عليه لعائن اللّه ) لمّا جيء برأس الحسين عليه السّلام والأسارى من أهل بيته فوضع الرأس بين يديه ودعا بقضيب خيزران فجعل ينكث به ثنايا الحسين عليه السّلام متمثّلا : ليت أشياخي ببدر شهدوا ؛ . وكان ابن الزبعرى يهجو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويعظم القول فيه وقصته مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الفرث والدم معروف . المناقب : ابن عبّاس : دخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الكعبة وافتتح الصلاة فقال أبو جهل : من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته ؟ فقام ابن الزبعرى وتناول فرثا ودما وألقى ذلك عليه ، فجاء أبو طالب وقد سلّ سيفه فلمّا رأوه جعلوا ينهضون فقال : واللّه لئن قام أحد جلّلته بسيفي ثمّ قال : يا بن أخي من الفاعل بك ؟ قال : هذا عبد اللّه ، فأخذ أبو طالب فرثا ودما وألقى عليه ، وفي روايات متواترة انّه أمر عبيده أن يلقوا السلا
هامش
( 1 ) أي قليل . ( 2 ) ق : 14 / 26 / 251 ، ج : 59 / 277 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 449 | الشيخ عباس القمي