تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
هو أحسن من كلّ التفاسير وأكبر من تفسير أبي جعفر الطوسيّ ؛ قال شيخنا المتبحر المحدّث النوريّ ( نوّر اللّه مرقده ) في المستدرك : وأمّا التفسير الذي أشار إليه العمري المسمّى بحقايق التنزيل ودقايق التأويل فهو كما قال أكبر من التبيان وأحسن وأنفع وأفيد منه ، وقد عثرنا على الجزء الخامس منه وهو من أوّل سورة آل عمران إلى أواسط سورة النساء على الترتيب على نسق غرر أخيه المرتضى يقول مسألة ومن سأل عن معنى قوله تعالى ، ويذكر آية مشكلة متشابهة ويشير إلى موضع الإشكال والجواب ثمّ يبسط الكلام ويفسّر في خلالها جملة من الآيات ، ولذا لم يفسّر كلّ آية بل ما فيها إشكال ، إلى أن قال : وذهب في هذا التفسير الشريف إلى عدم وجود الحروف الزائدة في القرآن كما عليه جمهور أئمّة العرب ثمّ ذكر مسألة من تفسيره ، انتهى . وفي ( رياض العلماء ) نقلا عن ( تاريخ اليافعي ) انّه قال في ترجمة السيّد المرتضى : وقد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة المجموع من كلام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام هل هو جمعه أو أخوه الرضي ، وقيل انّه ليس من كلام عليّ عليه السّلام وانّما أحدهما هو الذي وضعه ونسبه إليه ، انتهى . قال : وأمّا في كلام اليافعي من التأمّل أوّلا في كون نهج البلاغة لأيّ الأخوين السيّدين ثمّ احتمال كونه من اختراعات أحدهما فهو من سخيف القول ، فانّ تلاميذ السيّد الرضي بل فضلاء الشيعة الإماميّة ولا سيّما العلماء في إجازاتهم حتّى عظماء العامّة أيضا خلفا عن سلف انتسبوا جمع هذا الكتاب إلى السيّد الرضي وهي متواترة من زماننا هذا وهو عام ثمانية ومائة وألف إلى زمن السيّد الرضي فضلا من زمان اليافعي من غير شكّ ولا ارتياب وأهل البيت أدرى بما فيه ، وكذا احتمال كونه من اختراعات أحدهما فانّه ممّا علم بطلانه قطعا ، ومأخذ تلك الخطب والكلمات موجودة في كتب العامّة والخاصّة ، وما أورده قدّس سرّه في نهج البلاغة ملتقطات من خطبه عليه السّلام ، وهي بتمامها مع الزيادات