بالفارس العلويّ شقّ غبارها * والناطق العربي شقّ كلامها
سلب العشيرة يومه مصباحها * مصلاحها عمّالها علّامها
برهان حجّتها التي بهرت به * أعداءها وتقدّمت أعمامها
قال السيّد الأجلّ السيّد علي خان في ( أنوار الربيع ) : وشقّت هذه المرثيّة على جماعة ممّن كان يحسد الرضي رضي اللّه عنه على الفضل في حياته أن يرثى بمثلها بعد وفاته ، فرثاه بقصيدة أخرى مطلعها في براعة الإستهلال كالأولى وهو :
أقريش لا لفم أراك ولا يد * فتواكلي غاض النّدى وخلا النّدي
وما زلت معجبا بقوله منها :
بكر النعي فقال أودى خيرها * إن كان يصدق فالرضيّ هو الرّدى
وليعلم انّ الرضي إذا أطلق فهو هذا السيّد الجليل ، وامّا إذا قيل ، الفاضل الرضي أو الشارح الرضي فهو نجم الأئمة محمّد بن الحسن الأسترآباديّ .
الفاضل الرضي
فخر الأعاجم وصدر الأعاظم العالم المحقق المدقق السعيد شارح الكافية والشافية والقصائد السبع لابن أبي الحديد ، وشرحه على الكافية هو الذي فاق على مصنّفات الفريقين ، قال صاحب ( كشف الظنون ) في ذكر شروح الكافية :
وشروحها كثيرة أعظمها شرح الشيخ رضيّ الدين محمّد بن الحسن الأسترآبادي النحوي ، قال السيوطي : لم يولف عليها [ أي على الكافية ] بل ولا في غالب كتب النحو مثله جمعا وتحقيقا ، فتداوله الناس واعتمدوا عليه ، وله فيه أبحاث كثيرة ومذاهب ينفرد بها ، وفرغ من تأليفه في سنة ( 683 ) ، انتهى .
قال صاحب الروضات : وكان قد توطّن هذا الشيخ الجليل بأرض النجف الأشرف على مشرّفها السلام وصنّف شرحه المشهور على الكافية أيضا في تلك