اللّه عنهم وأبلغهم من رحمته غاية الرضا فانّهم رأوا بحارا من الحديد تلظّى تحتها عبيد الدنيا فخاضوها رضا بالقضاء وتعرّضا للرضا ، انتهى .
ذكر ما روي عن الصادق عليه السّلام في تسليمه ورضاه عند وفاة إسماعيل وابن آخر له « 1 » .
في انّ رضا الناس لا يملك
فتح الأبواب : في انّ رضا الناس لا يملك ،
وقد ضرب لقمان الحكيم لذلك مثالا : فخرج هو وابنه ومعهما بهيمة فركب لقمان وجعل ولده يمشي وراءه ، فقال الناس :
هذا شيخ قاسي القلب قليل الرحمة ، وعكس الأمر فقال الناس : هذا بئس الوالد لأنّه ما أدّب ولده وهذا بئس الولد لأنّه عقّ والده فكلاهما أساءا في الفعال ، فركبا معا فقال الناس : ما في قلب هذين من رحمة ولا عندهما خير ، يركبان معا الدابّة ويقطعان ظهرها ، فنزلا فقال الناس : عجبا من هذين الشخصين يتركان دابة تمشي فارغة ويمشيان ، فقال لولده : ترى في تحصيل رضاهم حيلة لمحتال ؟ فلا تلتفت اليه واشتغل برضا اللّه ففيه شغل شاغل وسعادة واقبال في الدنيا ويوم الحساب والسؤال « 2 » .
الراضي بفعل قوم شريكهم
في انّ الراضي بفعل قوم كان شريكهم فيه ، ولهذا يقتل ذراري قتلة الحسين عليه السّلام لرضاهم بفعال آبائهم « 3 » .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ايّها الناس انّما يجمع الناس الرضا والسخط ، وانّما عقر
هامش
( 1 ) ق : 11 / 26 / 109 و 118 ، ج : 47 / 18 و 49 .
( 2 ) ق : 5 / 48 / 326 ، ج : 13 / 433 .
( 3 ) ق : 10 / 45 / 267 ، ج : 45 / 295 .
ق : 13 / 33 / 181 ، ج : 52 / 313 .