باب الراء بعده الصاد
رصف :
الرصافة
الرصافة بضمّ أوّله وهي في مواضع ، منها رصافة أبي العبّاس بناها أبو العبّاس السفّاح إلى جانب الأنبار وسكنها ، ومنها رصافة البصرة : مدينة صغيرة قربها ، ومنها رصافة بغداد بالجانب الشرقي ، قال الحموي في المعجم : لمّا بنى المنصور مدينة بالجانب الغربي واستتمّ بناءها أمر ابنه المهديّ أن يعسكر في الجانب الشرقي وأن يبني له فيه دورا ويجعلها معسكرا له ، فالتحق بها الناس وعمروها فصارت مقدار مدينة المنصور وعمل المهديّ بها جامعا أكبر من جامع المنصور وأحسن ، وخربت تلك النواحي كلّها ولم يبق الّا الجامع ، إلى أن قال : وبرصافة بغداد مقابر جماعة الخلفاء من بني العبّاس وعليهم تربة عظيمة بعمارة هائلة المنظر عليها هيبة وجلالة إذا رآها الرائي خشع قلبه ، وعليها وقوف وخدم مرتّبون للنظر في مصالحهم ، وبها من الخلفاء الراضي بن المقتدر وهو في قبّة مفردة في ظاهر سور الرصافة وحده ، وفي التربة قبر المستكفي والمطيع والطائع والقادر والقائم والمقتدي والمستظهر والمقتفي والمستنجد ، وأمّا المستضيء فعليه تربة مفردة في ظاهر محلّة قصر عيسى بالجانب الغربي من بغداد معروفة ، وقبر المعتضد والمكتفي والقاهر ابنيه بدار طاهر بن الحسين وبها المتّقي أيضا .