هارون الرشيد
الطرائف : جرى ذكر آل أبي طالب عند الرشيد فقال : يتوهّم على العوام أنّي أبغض عليّا وولده ، واللّه ما ذلك كما يظنّونه وانّ اللّه يعلم شدّة حبّي لعليّ عليه السّلام والحسن والحسين ومعرفتي بفضلهم ولكنّا طلبنا بثارهم « 1 » .
فرحة الغري : ذكر السبب الذي عرف به الرشيد قبر أمير المؤمنين عليه السّلام بعد ما كان مختفيا « 2 » .
أقول : الرشيد هو هارون بن محمّد بن عبد اللّه المنصور بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب ، بويع له بالخلافة في سنة ( 170 ) بعد أخيه موسى الهادي ، وفي ( حياة الحيوان ) توفي الرشيد في سنة ثلاث وتسعين ومائة بطوس ليلة السبت لثلاث خلون من جمادى الآخرة ، قال في الحمار وفي كتاب النصائح لابن ظفر انّه لمّا اشتدّ مرض الرشيد بطوس أحضر طبيبا طوسيّا فارسيّا وأمر أن يعرض عليه ماؤه هو مع مياه كثيرة لمرضى وأصحّاء ، فجعل يستعرض القوارير حتّى رأى قارورة الرشيد فقال : قولوا لصاحب هذا الماء يوصي فانّه قد انحلّت قواه وتداعت بنيته فأقيم وأمر بالذهاب فذهب ويئس الرشيد من نفسه وتمثّل قائلا :
انّ الطبيب بطبّه ودوائه * لا يستطيع دفاع نحب قداتي
ما للطبيب يموت بالداء الذي * قد كان يبرئ مثله فيما مضى
وبلغه انّ الناس أرجفوا بموته فاستدعى بحمار وأمر فحمل عليه فاسترخت فخذاه فقال : أنزلوني صدق المرجفون ، ثمّ استدعى بأكفان فتخيّر منها ما أعجبه
هامش
( 1 ) ق : 9 / 50 / 195 ، ج : 37 / 94 .
ق : 10 / 12 / 84 ، ج : 43 / 301 .
( 2 ) ق : 9 / 124 / 684 ، ج : 42 / 329 .