تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الكفّار ، واختلف الأصحاب في ذبيحة أهل الكتاب فذهب الأكثرون إلى تحريمها ، وابنا أبي عقيل والجنيد والصدوق إلى الحلّ لكن شرط الصدوق سماع تسميتهم عليها وسوّى بينهم وبين المجوس في ذلك بخلاف ابن أبي عقيل ، ومنشأ الاختلاف : اختلاف الروايات ، فالمحرّمون حملوا أخبار الحلّ على التقيّة ، واختلف الأصحاب أيضا في اشتراط ايمان الذابح زيادة على الإسلام ، فذهب الأكثرون إلى عدم الأشتراط بشرط أن لا يعتقد ما يخرجه عنه كالناصبي ، ومنع القاضي من ذبيحة غير أهل الحقّ ، وقصّر ابن إدريس الحلّ على المؤمن والمستضعف ، واستثنى أبو الصلاح من المخالف جاحد النصّ فمنع من ذبيحته ، وأجاز العلّامة رحمه اللّه ذباحة المخالف غير الناصبي مطلقا بشرط اعتقاد وجوب التسمية ، واستشكل بعض المتأخرين حكم الناصب لاختلاف الروايات ، والظاهر حمل أخبار الجواز على التقيّة ، أو على المخالف غير الناصب ، فانّ إطلاق الناصب على غير المستضعف شايع في عرف الأخبار « 1 » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتاني رجلان أظنّهما من أهل الجبل فسألني أحدهما عن الذبيحة ، يعني ذبيحة أهل الذمّة ، فقلت في نفسي : واللّه لا أبرّد لكما على ظهري ، لا تأكل . أقول : قد فصل المجلسي في معنى قوله عليه السّلام : ( لا أبرّد لكما على ظهري ) وذكر احتمالات فيه « 2 » . ذكر الكلمات التي يقولها أهل الكتاب عند الذبح وترجمتها أخذا من علمائهم « 3 » .

باب ما يحرم من الذبيحة وما يكره « 4 » .

اختلف الأصحاب فيما يحرم من الذبيحة ونحن ننقل ما هو الأحوط ، قال
هامش
( 1 ) ق : 14 / 124 / 815 ، ج : 66 / 14 . ( 2 ) ق : 14 / 124 / 815 ، ج : 66 / 18 . ( 3 ) ق : 14 / 124 / 817 ، ج : 66 / 27 . ( 4 ) ق : 14 / 124 / 819 ، ج : 66 / 33 .