ساعتهم فصاروا رميما عظاما ، فمرّ بهم حزقيل عليه السّلام فرآهم وبكى وقال : يا ربّ لو شئت أحييتهم الساعة ، فأحياهم اللّه ، وفي رواية : أوحى إليه أن : رشّ الماء عليهم ، ففعل فأحياهم .
المحاسن : عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا خرج ملك القبط يريد هدم بيت المقدس اجتمع الناس إلى حزقيل النبيّ عليه السّلام فشكوا ذلك إليه ، فقال : لعلّي أناجي ربّي الليلة ، فلمّا جنّه الليل ناجى ربّه فأوحى اللّه تعالى إليه : انّي قد كفيتكم « 1 » ، وكانوا قد مضوا ، فأوحى اللّه إلى ملك الهواء أن أمسك عليهم أنفاسهم فماتوا كلّهم ، فأصبح حزقيل النبيّ عليه السّلام وأخبر قومه بذلك فخرجوا فوجدوهم وقد ماتوا ودخل حزقيل النبيّ العجب فقال في نفسه : ما فضل سليمان النبيّ عليه السّلام عليّ وقد أعطيت مثل هذا ، قال : فخرجت قرحة على كبده فآذته فخشع للّه وتذلّل وقعد على الرماد ، فأوحى اللّه إليه أن خذ لبن التين فحكّه على صدرك من خارج ، ففعل فسكن عنه ذلك « 2 » .
ما جرى بين داود عليه السّلام وحزقيل عليه السّلام
باب فيه ما جرى بينه وبين داود عليه السّلام « 3 » .
تنبيه الخاطر : دخل داود عليه السّلام غارا من غيران بيت المقدس فوجد حزقيل يعبد ربّه وقد يبس جلده على عظمه ، فسلّم عليه فقال : أسمع صوت شبعان ناعم فمن أنت ؟
قال : أنا داود ، قال : الذي له كذا وكذا امرأة وكذا وكذا أمة ؟ قال : نعم ، وأنت في هذه الشدّة ؟ قال : ما أنا في شدّة ولا أنت في نعمة حتّى ندخل الجنة « 4 » .
هامش
( 1 ) كفيتكهم ( خ ل ) .
( 2 ) ق : 5 / 44 / 314 ، ج : 13 / 383 .
ق : 14 / 146 / 852 ، ج : 66 / 184 .
( 3 ) ق : 5 / 51 / 337 ، ج : 14 / 19 .
( 4 ) ق : 5 / 51 / 339 ، ج : 14 / 25 .