تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
هاتان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو آخذ بكفّيه جميعا حسنا أو حسينا وقدماه على قدمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو يقول : حزقة حزقة ترقّ عين بقّة ، فيرقى الغلام فيضع قدميه على صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ثمّ قال : افتح فاك ثمّ قبّله ، ثمّ قال : من أحبّه فانّي أحبّه ، رواه البزار ببعض هذا اللفظ ، والحزقة : الضعيف المتقارب الخطو ، ذكر له ذلك على سبيل المداعبة والتأنيس ، وترقّ معناه : إصعد ، وعين بقّة كناية عن ضعف العين مرفوع خبر مبتدأ محذوف « 1 » . بيان : خبر مبتدأ محذوف أي : أنت ، والظاهر انّ عين بقّة : كناية عن صغر الجثة لا صغر العين « 2 » . أقول : يأتي ما يتعلق بذلك في « حسن » .

حزقل :

إحياء الموتى بدعاء حزقيل

إحياء الموتى بدعاء حزقيل النبيّ عليه السّلام « 3 » . باب قصّة حزقيل وإحياء اللّه تعالى عددا كثيرا من الأموات بدعائه « 4 » .
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ »
« 5 » . أقول : روي أنّ هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام وكانوا سبعين ألف بيت ، وكان الطاعون يقع فيهم في كلّ أوان فيخرج الأغنياء ويبقى الفقراء ، فكان الموت يكثر في الفقراء ، فاجتمع رأيهم جميعا على انّه إذا وقع الطاعون خرجوا كلّهم ، فلمّا أحسّوا بالطاعون خرجوا جميعا فمرّوا بمدينة خربة فنزلوا بها ، فلمّا حطّوا رحالهم واطمئنّوا قال اللّه ( عزّ وجلّ ) لهم : موتوا جميعا ، فماتوا من
هامش
( 1 ) ق : 14 / 105 / 729 ، ج : 64 / 317 . ( 2 ) ق : 10 / 12 / 80 ، ج : 43 / 287 . ق : 9 / 41 / 147 ، ج : 36 / 314 . ( 3 ) ق : 3 / 26 / 126 ، ج : 6 / 123 . ( 4 ) ق : 5 / 44 / 314 ، ج : 13 / 381 . ( 5 ) سورة البقرة / الآية 243 .