الجعل في جحرها فيحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلّها بخطايا من بحضرتها ، وقد جعل اللّه لها السبيل في مسلك سوى محلّة أهل المعاصي ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : فاعتبروا يا أولي الأبصار « 1 » .
أقول : يعجبني هنا نقل حكاية عن الشيخ أبي الحجاج الاقصري العارف ، وهي انّه قيل له يوما : من شيخك ؟ قال : شيخي أبو جعران ، أي الجعل ، فظنّوا أنّه يمزح ، فقال : لست أمزح ، قيل له : كيف ؟ فقال : كنت ليلة من ليالي الشتاء سهران وإذا بأبي جعران يصعد منارة السرّاج فيزلق لكونها ملساء ، ثمّ يرجع ، فعددت عليه تلك الليلة سبعمائة زلقة يرجع بعدها ولا يكلّ ، فتعجّبت في نفسي ، فخرجت إلى صلاة الصبح ثمّ رجعت فإذا هو جالس فوق المنارة بجنب الفتيلة ، فأخذت من ذلك ما أخذت ، أي انّه تعلّم منه الثبات مع الجدّ .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الكفر / 40 / 150 ، ج : 73 / 329 .