وتصغير واستخفاف وذلّ ، ولم يظفر السلطان منهم بطائل ، وحاز جعفر ظاهر تركة أبي محمّد واجتهد في القيام على الشيعة مقامه فلم يقبل أحد منهم ذلك ولا اعتقدوه فيه ، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه وبذل مالا جليلا ، وتقرّب بكل ما ظنّ أنّه يتقرّب به فلم ينتفع بشيء من ذلك .
ولجعفر اخبار كثيرة في هذا المعنى رأيت الاعراض عن ذكرها لأسباب لا يحتمل الكتاب شرحها ، وهي مشهورة عند الإماميّة ومن عرف أخبار الناس من العامّة وباللّه أستعين « 1 » .
كمال الدين : عن محمّد بن صالح بن عليّ بن محمّد بن قنبر الكبير مولى الرضا عليه السّلام قال : خرج صاحب الزمان ( صلوات اللّه عليه ) على جعفر الكذّاب من موضع لم يعلم به عندما نازع في الميراث عند مضيّ أبي محمّد عليه السّلام فقال له :
يا جعفر ما لك تعرض في حقوقي ؟ فتحيّر جعفر وبهت ، ثمّ غاب عنه فطلب جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره ، فلمّا ماتت الجدّة أم الحسن عليه السّلام أمرت أن تدفن في الدار ، فنازعهم وقال : هي داري لا تدفن فيها . فخرج عليه السّلام فقال له : يا جعفر دارك هي ؟ ثمّ غاب فلم يره بعد ذلك « 2 » .
تعرّض جعفر للقميّين الذين كان معهم الأموال وأمرهم بأن يحملوا إليه الأموال وامتناعهم من ذلك « 3 » .
الإحتجاج : محمّد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد ابن عثمان العمري رحمه اللّه أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان ( صلّى اللّه عليه ) : أمّا ما سألت عنه ، أرشدك اللّه وثبّتك ، من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمّنا ، فاعلم انّه ليس
هامش
( 1 ) ق : 12 / 39 / 177 ، ج : 50 / 334 .
( 2 ) ق : 13 / 24 / 115 ، ج : 52 / 42 .
( 3 ) ق : 13 / 24 / 117 ، ج : 52 / 48 .