باب الجيم بعده اللام
جلب :
الإختصاص : عن الأصبغ بن نباتة قال : كنت مع أمير المؤمنين عليه السّلام فأتاه رجل فسلّم عليه ثمّ قال : يا أمير المؤمنين إنّي واللّه لأحبّك في اللّه وأحبّك في السرّ كما أحبّك في العلانية ، وأدين اللّه بولايتك في السرّ كما أدين بها في العلانية ؛ وبيد أمير المؤمنين عليه السّلام عود فطأطأ رأسه ثمّ نكت بالعود ساعة في الأرض ثمّ رفع رأسه إليه فقال : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حدّثني بألف حديث لكلّ حديث ألف باب ، وانّ أرواح المؤمنين تلتقي في الهواء فتشمّ وتتعارف ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف وبحقّ اللّه لقد كذبت ، فما أعرف في الوجوه وجهك ولا اسمك في الأسماء ، ثمّ دخل عليه رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين ، انّي لأحبّك في اللّه وأحبّك في السرّ كما أحبّك في العلانية ، قال : فنكت الثانية بعوده في الأرض ، ثم رفع رأسه إليه فقال له : صدقت ، انّ طينتنا طينة مخزونة أخذ اللّه تعالى ميثاقها من صلب آدم فلم يشذّ منها شاذّ ولا يدخل فيها داخل من غيرها ، اذهب فاتّخذ للفقر جلبابا فانّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : يا عليّ بن أبي طالب ، واللّه الفقر أسرع إلى محبّينا من السيل إلى بطن الوادي .
بيان : في النهاية تشاممت فلانا : إذا قاربته وعرفت ما عنده بالاختبار والكشف ، وهي مفاعلة من الشمّ كأنّك تشمّ ما عنده ويشمّ ما عندك لتعملا بمقتضى ذلك .
وقال في حديث عليّ : من أحبّنا أهل البيت فليعدّ للفقر جلبابا ؛
أي ليزهد في الدنيا