تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
أقول : قال شيخنا البهائي رحمه اللّه في شرح الأربعين : قد تظافرت الأخبار بأن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أملى على أمير المؤمنين عليه السّلام كتابي الجفر والجامعة وانّ فيهما علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة . ونقل الشيخ الكليني في الكافي عن الإمام الصادق عليه السّلام أحاديث متكثرة في أن ذينك الكتابين كانا عنده عليه السّلام وانّهما لا يزالان عند الأئمة عليهم السّلام يتوارثونهما واحدا بعد واحد ، وقال المحقق الشريف في شرح المواقف في مبحث تعلّق العلم الواحد بمعلومين : انّ الجفر والجامعة كتابان لعليّ ( كرّم اللّه وجهه ) وقد ذكر فيهما على طريق علم الحروف الحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم ، وكان الأئمة المعروفون من أولاده يعرفونهما ويحكمون بهما . وفي كتاب قبول العهد الذي كتبه عليّ بن موسى الرضا ( رضي اللّه عنها ) إلى المأمون : انّك قد عرفت من حقوقنا ما لم يعرف آباؤك ، فقبلت منك عهدك ، الّا ان الجفر والجامعة يدلّان على أنّه لا يتمّ . ولمشايخ المغاربة نصيب من علم الحروف ينتسبون فيها إلى أهل البيت عليهم السّلام ورأيت بالشام نظما أشير فيه بالرموز إلى أحوال ملوك مصر وسمعت انّه مستخرج من ذينك الكتابين . إلى هنا كلام السيّد الشريف . أقول : ويأتي في « صدق » ما يتعلق بذلك .