تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
الإحتجاج : سعد بن عبد اللّه الأشعري ، عن الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري ( رحمة اللّه عليه ) : انّه جاءه بعض أصحابنا يعلمه بأن جعفر بن علي كتب إليه كتابا يعرفه نفسه ويعلمه انّه القيّم بعد أخيه وانّ عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه وغير ذلك من العلوم كلّها . قال أحمد بن إسحاق : فلمّا قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان عليه السّلام وصيّرت كتاب جعفر في درجه ، فخرج اليّ الجواب في ذلك : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أتاني كتابك أبقاك اللّه والكتاب الذي في درجه ، إلى أن قال : وقد ادّعى هذا المبطل المدّعي على اللّه الكذب بما ادّعاه ، فلا أدري بأيّة حالة هي له رجا أن يتمّ دعواه ، أبفقه في دين اللّه ؟ فو اللّه ما يعرف حلالا من حرام ، ولا يفرّق بين خطأ وصواب ، أم بعلم ؟ فما يعلم حقّا من باطل ولا محكما من متشابه ، ولا يعرف حدّ الصلاة ووقتها ، أم بورع ؟ فاللّه شهيد على تركه لصلاة الفرض أربعين يوما ، يزعم ذلك لطلب الشعبذة ، ولعلّ خبره تأدّى إليكم ، وهاتيك ظروف مسكره منصوبة وآثار عصيانه للّه تعالى مشهورة قائمة ، أم بآية ؟ فليات بها ، أم بحجة فليقمها ، أم بدلالة فليذكرها ، قال اللّه ( عزّ وجلّ ) في كتابه العزيز :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ - »
إلى قوله تعالى - :
« وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ »
« 1 » ، فالتمس تولّى اللّه توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك وامتحنه واسأله آية من كتاب اللّه يفسّرها أو صلاة يبيّن حدودها وما يجب فيها لتعلم حاله ومقداره ، ويظهر لك عواره ونقصانه ، واللّه حسيبه ، حفظ اللّه الحقّ على أهله ، وأقرّه في مستقرّه ، وقد أبى اللّه ( عزّ وجلّ ) أن تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام ، وإذا أذن اللّه لنا في القول ظهر الحقّ واضمحلّ الباطل وانحسر عنكم ، وإلى اللّه أرغب في الكفاية وجميل الصنع والولاية ، وحسبنا اللّه ونعم
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف / الآية 1 - 6 .