عنه ، انتهى .
الشيخ جعفر بن عبد اللّه بن إبراهيم الكمرئي القاضي :
جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، دقيق الفطنة ، ثقة ثبت عين ، عارف بالأخبار والتفسير والفقه والأصول والكلام والحكمة والعربية ، الجامع لجميع الكمالات ، وليس له في جامعيّته نظير ، وكان أستاذنا ومعتمدنا ، وبه في جميع العلوم استنادنا ، كذا عن جامع الرواة . وفي :
المستدرك : وقال الأمير إسماعيل الخواتونآبادي المعاصر له في تاريخه : انّه صار شيخ الإسلام بعد وفاة المجلسي بسنة ونصف . قال : وفي جمادى الثانية من سنة ( 1115 ) حجّ بيت اللّه الحرام محمود آقا التاجر ومعه الشبّاك لحرم الكاظمين عليهما السّلام ، وكان معه من أهل حرم السلطان وأعيان الدولة وغيرهم زهاء عشرة آلاف ، الحجّاج منهم ثلاثة آلاف ، ومعه دراهم كثيرة لعمارة المشهد الحسيني على مشرّفها السلام ، قال : وكان معه الفاضل المدقق صاحب الفطرة العالية الشيخ محمّد جعفر الكمرئي شيخ الإسلام بأصفهان قاصدا زيارة بيت اللّه الحرام ، فمرض في كرمانشاهان وعافاه اللّه في الكاظمين ، ثمّ عاد المرض ، فذهب إلى كربلا ومنها إلى النجف الأشرف ، وتوفي قبل وصوله إليه على رأس فرسخين منه ، وقام بتجهيزه العالم الجليل المولى محمّد سراب الذي كان هو أيضا من جملة قافلتهم ، ودفن في حول قبر العلّامة ( طاب ثراهما ) ، انتهى .
وروي أنّه رحمه اللّه لمّا أراد سفر الحجّ ذهب إلى الجامع ورقى إلى ذروة المنبر وكان من جملة ما تكلّم به : أيّها الناس ، من حكمت عليه ولا يرضى منّي فلا يرضى فانّي ما حكمت بشيء الّا وقد قطعت عليه وعلمت يقينا انّه حكم اللّه ما قلت خلاف الحقّ ، ومن ضاع حقّه وماله بسبب تدقيقي في الشهود وعدم ثبوت الحكم بشهادتهم له وكان الحقّ له في الواقع ولم يتبيّن لي فليرض عنّي ويحلّلني ، فإنه ربّما يكون