تصلّي بنا العصر ، فجعل يتضرّع ويقول : تريد تقتلني لا قوّة لي على ذلك ، وأمثال ذلك من الكلام ، فقال الشيخ : إمّا أن تصلّي أو تعطيني مائتي شامي أو أزيد والترديد منّي ، فقال : بل أعطيك ولا أصلّي . فقال الشيخ : لا بدّ من احضارها قبل الصلاة ، فبعث من أحضرها ، ففرّقها على الفقراء ، ثمّ قام إلى المحراب وصلّى بهم العصر .
وكم له رحمه اللّه من أمثال هذه القضيّة جزاه اللّه تعالى عن الإسلام والمسلمين خير جزاء المحسنين ، توفي رحمه اللّه في شهر رجب سنة ( 1228 ) ، انتهى . وقبره في النجف الأشرف مزار مشهور .
جعفر بن الشريف الجرجانيّ رحمه اللّه :
الخرايج : روى أحمد بن محمّد عنه قال : حججت سنة فدخلت على أبي محمّد عليه السّلام بسرّ من رأى ، وقد كان أصحابنا حملوا معي شيئا من المال ، فأردت أن أسأله إلى من أدفعه ، فقال قبل أن أقول ذلك : ادفع ما معك إلى المبارك خادمي . . .
الحديث ،
وفيه ما يظهر عناية الإمام عليه السّلام به « 1 » .
جعفر بن عبد اللّه رأس المذرى
ابن جعفر الثاني ابن عبد اللّه بن جعفر بن محمّد ابن عليّ بن أبي طالب أبو عبد اللّه .
رجال النجاشيّ : قيل أمّه آمنة بنت عبد اللّه بن عبيد اللّه بن الحسن بن عليّ بن الحسين ، كان وجها في أصحابنا وفقيها وأوثق الناس في حديثه ، وروى عن أخيه محمّد عن أبيه عبد اللّه بن جعفر ، وله عقب بالكوفة والبصرة ، وابن ابنه أبو الحسن العباس بن أبي طالب عليّ بن جعفر ، روى عنه هارون بن موسى . وروى جعفر عن جلة أصحابنا مثل الحسن بن محبوب ، ومحمّد بن أبي عمير ، والحسن بن عليّ بن فضّال ، وعبيس بن هشام ، وابن جبلة . قال أحمد بن الحسين : رأيت له كتاب المتعة يرويه عنه أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني وقد أخبرنا جماعة
هامش
( 1 ) ق : 12 / 37 / 161 ، ج : 50 / 262 .