جدّ ، وقد خربت عمارته منذ سنين ، فأمر الأستاذ العلّامة ( دام علاه ) بعض أهل الحلّة فعمروها ، وقد تشرفت بزيارته قبل ذلك وبعده واللّه العالم ، انتهى . وفي :
تنقيح المقال : أقول انّ قبره في الحلّة كما ذكره ، الّا انّ المطّلع على سيرة القدماء يعلم أنّهم من باب التقيّة من العامّة كانوا يدفنون الميّت ببلد موته ، ثمّ ينقلون جنازته خفية إلى مشهد من المشاهد ، وقد دفنوا الشيخ المفيد رحمه اللّه في داره ببغداد ثمّ حمل بعد سنين إلى الكاظمية ودفن عند ابن قولويه تحت رجل الجواد عليه السّلام ، ودفنوا السيّد الرضي والمرتضى وأباهما بالكاظمية ثمّ نقلوهم خفية إلى كربلا ودفنوهم بجنب قبر جدّهم السيّد إبراهيم الذي في رواق سيد الشهداء عليه السّلام كما صرّح بذلك العلّامة الطباطبائي رحمه اللّه في رجاله وكذا صرّح في حقّ المحقق على ما ببالي بنقل جنازته بعد حين إلى النجف الأشرف وقبره هناك وإن كان غير معروف الّا ان المنقول عن بحر العلوم انّه كان يقف بين باب الرواق وبابي الحرم المطهر في وسط الرواق ، فسئل فقال : انّي أقرأ الفاتحة للمحقق فانّه مدفون هنا ، أي في وسط الرواق بين الباب الأولى وبين الأسطوانة التي بين بابي الحضرة المقدّسة واللّه العالم والأمر سهل .
الشيخ الأكبر الشيخ جعفر
الشيخ الأكبر جعفر بن الشيخ خضر الجناحي النجفيّ ، علم الأعلام وسيف الإسلام ، خرّيت طريق التحقيق والتدقيق ، مالك أزمّة الفضل بالنظر الدقيق ، شيخ الفقهاء ، صاحب ( كشف الغطاء ) . قال شيخنا في المستدرك في وصفه : هو من آيات اللّه العجيبة التي تقصر عن دركها العقول وعن وصفها الألسن ، فإن نظرت إلى علمه فكتابه ( كشف الغطاء ) الذي ألّفه في سفره ينبئك عن أمر عظيم ومقام عليّ في مراتب العلوم الدينية أصولا وفروعا ، وكان الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه اللّه يقول