الايلاتي رضي اللّه عنه ، انتهى .
جعفر بن بشير أبو محمّد البجلي الوشّا :
رجال النجاشيّ : من زهّاد أصحابنا ونسّاكهم ، وكان ثقة وله مسجد بالكوفة باق في البجيلة إلى اليوم ، وأنا وكثير من أصحابنا إذا وردنا الكوفة نصلّي فيه مع المساجد التي ترغب الصلاة فيها . وزاد في الخلاصة : وكان ثقة جليل القدر . قال الكشّي : قال نصر : أخذ جعفر بن بشير فضرب ولقي شدّة حتّى خلّصه اللّه ، ومات في طريق مكّة ، وصاحبه المأمون بعد موت الرضا عليه السّلام ، وكان يعرف بقفّة « 1 » العلم لأنّه كان كثير العمل ، ثقة روى عن الثقات ورووا عنه ، له كتاب المشيخة مثل كتاب الحسن بن محبوب الّا انّه أصغر منه ، وله كتب أخر ذكرناها في الكتاب الكبير . ومات بالأبواء سنة ( 208 ) .
المحقّق الحلّي [ أبو القاسم جعفر بن الحسن ]
نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّي ، الملقّب بالمحقق على الإطلاق ، الرافع أعلام تحقيقاته في الآفاق ، هو أعلى وأجلّ من أن يصفه مثلي . قال تلميذه ابن داود : شيخنا نجم الدين أبو القاسم المحقق المدقق الإمام العلّامة ، واحد عصره ، كان ألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجّة وأسرعهم استحضارا ، قرأت عليه وربّاني صغيرا ، وكان له عليّ إحسان عظيم والتفات ، وأجاز لي جميع ما صنّفه وقرأه ورواه وكلّ ما تصحّ روايته عنه ، توفّي في ربيع الثاني سنة ( 676 ) .
له تصانيف حسنة محققة مقررة محررة عذبة ، فمنها : كتاب شرائع الإسلام مجلّدان ، كتاب النافع في مختصره مجلّد ، كتاب المعتبر في شرح المختصر ، لم يتم مجلّدان ، ثمّ ذكر بعض كتبه ثمّ قال : وله تلاميذ فقهاء فضلاء ، انتهى .
هامش
( 1 ) فقحة ( خ ل ) ، نفحة ( خ ل ) .