مودّتي لكم وانقطاعي إليكم وموالاتي إيّاكم ؟ قال : فقال : نعم ، قال : فقلت : فانّي أسألك مسألة تجيبني فيها فانّي مكفوف البصر ، قليل المشي لا أستطيع زيارتكم كلّ حين . . . الخ « 1 » .
أقول : أبو الجارود هو زياد بن المنذر ، قال شيخنا صاحب المستدرك في ترجمته : وامّا أبو الجارود فالكلام فيه طويل ، والذي يقتضيه النظر بعد التأمّل فيما ورد وفيما قالوا فيه انّه كان ثقة في النقل ، مقبول الرواية ، معتمدا في الحديث ، إماميّا في أوّله وزيديا في آخره ، ثمّ أطال الكلام في حاله إلى أن قال : وفي تقريب ابن حجر : زياد ابن المنذر أبو الجارود الأعمى الكوفيّ : رافضيّ كذّبه يحيى بن معين ، من السابعة ، مات بعد الخمسين أي بعد المائة ، انتهى .
الجريدة
أحكام الجريدتين مع الميّت « 2 » .
في : انّ آدم عليه السّلام لمّا أهبط من الجنّة استوحش فأنزلت عليه النخلة ، فكان يأنس بها ، فلمّا حضرته الوفاة أوصى ولده أن يتّخذوا منها جريدا ويشقّوه بنصفين ويضعوهما معه في أكفانه ، ففعلوا ذلك وفعله الأنبياء عليهم السّلام ثمّ اندرس في الجاهليّة ، فأحياه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصار سنّة متّبعة « 3 » .
عن أبي جعفر عليه السّلام : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّ على قبر قيس بن فهد الأنصاري وهو يعذّب فيه ، فسمع صوته فوضع على قبره جريدتين ، فقيل له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لم وضعتها ؟
قال : يخفّف ما كانتا خضراوين « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الايمان / 28 / 217 ، ج : 69 / 14 .
( 2 ) ق : كتاب الطهارة / 54 / 164 ، ج : 81 / 314 .
( 3 ) ق : كتاب الطهارة / 54 / 167 ، ج : 81 / 325 .
( 4 ) ق : كتاب الطهارة / 54 / 170 ، ج : 81 / 338 .