ما يتعلق بها في توحيد المفضّل « 1 » .
أقول : قيل في الجراد خلقة عشرة من جبابرة الحيوان مع ضعفه : وجه فرس ، وعينا فيل ، وعنق ثور ، وقرنا أيّل ، وصدر أسد ، وبطن عقرب ، وجناحا نسر ، وفخذا جمل ، ورجلا نعامة ، وذنب حيّة ؛ ولقد أجاد من قال في وصفه لها :
فخذا بكر وساقا نعامة * وقادمتا نسر وجؤجو ضيغم
حبتها أفاعي الأرض بطنا وأنعمت * عليها جياد الخيل بالرأس والفم
وفي الأمثال : « أحمى من مجير الجراد » ، وهو مدلج بن سويد الطائي ، نقل عن الكلبي أنّه خلا ذات يوم في خيمته ، فإذا هو بقوم من طيّ ومعهم أوعيتهم ، فقال : ما خطبكم ؟ قالوا : جراد وقع بفنائك فجئنا لنأخذه ، فركب فرسه وأخذ رمحه وقال :
واللّه لا يتعرّض له أحد منكم الّا قتلته ، أيكون الجراد في جواري ثمّ تريدون أخذه ؟
ولم يزل يحرسه حتّى حميت عليه الشمس فطار ، فقال : شأنكم الآن به فقد تحوّل عن جواري .
الجارود بن المنذر
الجارود بن المنذر أبو المنذر الكنديّ النخّاس .
رجال النجاشيّ : روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ثقة ثقة ، له كتاب . الجارود بن المنذر العبدي ، كان نصرانيا أسلم عام الحديبية وعمّر طويلا ، وكان قاريا للكتب عالما بتأويلها ، بصيرا بالفلسفة والطبّ ، ذا رأي أصيل ووجه جميل ، أنشأ
يحدّث في امارة عمر بن الخطّاب قال : وفدت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رجال من عبد القيس فوقفت بين يديه فقلت : سلام عليك يا رسول اللّه ، بأبي أنت وأمّي ، ثمّ أنشأت أقول :
هامش
( 1 ) ق : 14 / 94 / 669 ، ج : 64 / 69 .