أنت بأهل أن تمشي فوق الأرض حيّا ، إلى أن قال : فلمّا سمع جرير ذلك لحق بقرقيسا ولحق به أناس من قيس ولم يشهد صفّين من قيس غير تسعة عشر رجلا ، وخرج عليّ عليه السّلام إلى دار جرير فشعث منها وحرق مجلسه « 1 » .
كان جرير بن عبد اللّه والأشعث بن قيس يبغضان عليّا عليه السّلام وهدم عليّ عليه السّلام دار جرير .
قال ابن أبي الحديد : وروى يحيى البرمكي عن الأعمش : أنّ جريرا والأشعث خرجا إلى الجبّان بالكوفة فمرّ بهما ضبّ يعدو وهما في ذمّ عليّ عليه السّلام ، فنادياه : يا أبا حسل ، هلمّ يدك نبايعك بالخلافة ، فبلغ عليّا قولهما فقال : انّهما يحشران يوم القيامة وإمامهما ضبّ « 2 » .
تفسير العيّاشي : تسليم جرير والأشعث على الضبّ بإمارة المؤمنين خلافا على أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » .
أقول : نقل عن ( أسد الغابة ) انّ جرير بن عبد اللّه البجلي قد أسلم قبل وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأربعين يوما ، وكان له في الحروب بالعراق القادسيّة وغيرها أثر عظيم وانّه توفّي سنة إحدى وخمسين ، وقيل سنة أربع وخمسين وكان يخضب بالصفرة ، انتهى .
قلت : ومسجده بالكوفة أحد المساجد الملعونة التي نهى أمير المؤمنين عليه السّلام عن الصلاة فيها .
جرير بن عبد الحميد الضبّي :
كوفيّ نزل الريّ .
الكتاب العتيق الغروي وأمالي الطوسيّ : عن يحيى بن المغيرة الرازيّ قال : كنت عند جرير بن عبد الحميد إذ جاءه رجل من أهل العراق ، فسأله جرير عن خبر الناس ، فقال : تركت الرشيد وقد كرب قبر الحسين عليه السّلام وأمر أن تقطع السدرة التي
هامش
( 1 ) ق : 8 / 44 / 471 و 473 ، ج : 32 / 378 و 392 .
( 2 ) ق : 8 / 67 / 728 ، ج : 34 / 288 .
( 3 ) ق : 9 / 124 / 636 ، ج : 42 / 149 .