فلمّا أراد البنّاء بناء المسجد زلّت قدمه فوقع فمات . ومنها : انّه أخبر عن نعجة انّها دعت حملها فلم يجيء ، فقال له : تنحّ عن ذلك الموضع فانّ الذئب عام أوّل أخذ أخاك معه ، ومنها أنّه أخذ خاتم رجل ورمى به في الفرات ، ثمّ اقبل الماء يعلو بعضه على بعض حتّى إذا قرب تناوله وأخذه « 1 » .
ذكر خبر في كرامة له ، لكن قيل انّه موضوع ، وذكر اخباره عن حفر نهر الفرات بالكوفة « 2 » .
أقول : عدّه ابن شهرآشوب في المناقب بابا لأبي جعفر الباقر عليه السّلام ، وكذلك الكفعمي في جنّته ، والمراد من الباب : بابهم عليهم السّلام في علومهم وأسرارهم ،
وفي المستدرك : عن الحسين بن حمدان انّه روى عن الصادق عليه السّلام قال : انّما سمّي جابرا لأنّه جبر المؤمنين بعلمه ، وهو بحر لا ينزح ، وهو الباب في دهره ، والحجّة على الخلق من حجج اللّه ، أبي ، جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام .
وروي عن ميمون بن إبراهيم قال : كان جابر قد جنّن نفسه ، فركب القصب وطاف مع الصبيان حيث طلب للقتل ، وكان فيما يدور إذا لقيه رجل في طريقه ، وكان الرجل قد حلف بطلاق امرأته في ليلته تلك انّه يسأل عن النساء أوّل من يلقاه ، فاستقبله جابر فسأله عن النساء ، فقال له جابر : النساء ثلاث ، وهو راكب القصبة ، فمسكها الرجل فقال له جابر : خلّ عن الجواد ، فركض مع الصبيان ، فقال الرجل : ما فهمت ما قال جابر ، ثمّ لحق به فقال : ما معنى النساء ثلاث ؟ فقال جابر :
واحدة لك وواحدة عليك وواحدة لا لك ولا عليك . وقال له : خلّ عن الجواد ، فقال الرجل : ما فهمت قول جابر ، فلحق به وقال : ما فهمت ما قلت ، فقال : امّا التي لك فالبكر ، وامّا التي عليك فالتي كان لها بعل ولها ولد منه ، والتي لا لك ولا عليك فالثيب التي لا ولد عليها .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الايمان / 37 / 289 ، ج : 69 / 270 .
( 2 ) ق : كتاب الايمان / 37 / 292 ، ج : 69 / 279 .