تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
طرقات المدينة في العام الذي قبض فيه الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، فلقيهما جابر وأنس في جماعة من قريش ، فما تمالك جابر حتّى أكبّ على أيديهما وأرجلهما يقبّلها « 1 » . أقول : حكي عن ( أسد الغابة ) انّه قال في جابر رضي اللّه عنه انّه شهد مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمان عشرة غزوة ، وشهد صفّين مع عليّ بن أبي طالب ، وعمي في آخر عمره ، وكان يحفي شاربه وكان يخضب بالصفرة ، وهو آخر من مات بالمدينة ممّن شهد العقبة ، إلى أن قال : وكان من المكثرين في الحديث الحافظ للسنن ، انتهى . وقال الشيخ رحمه اللّه انّه شهد بدرا وثماني عشرة غزوة مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قلت : وهذا يطابق قول جابر : شاهدت منها تسعة عشر « 2 » ، واللّه العالم . قال شيخنا في المستدرك في ترجمة جابر الأنصاري : هو من السابقين الأوّلين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وحامل سلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى باقر علوم الأولين والآخرين ، وأول من زار أبا عبد اللّه الحسين عليه السّلام في يوم الأربعين ، المنتهي اليه سند أخبار اللوح السماويّ الذي فيه نصوص من اللّه ربّ العالمين على خلافة الأئمة الراشدين ، الفايز بزيارته من بين جميع الصحابة عند سيّدة نساء العالمين ، وله بعد ذلك مناقب أخرى وفضائل لا تحصى ، إنتهى .

ذكر جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي : هو من أجلّاء الرواة وأعاظم الثقات ، بل هو من حملة أسرارهم وحفظة كنوز أخبارهم ، ويشهد لذلك ما نشير إليه : رجال الكشّي : عن جابر قال : حدّثني أبو جعفر عليه السّلام تسعين ألف حديث لم أحدّث
هامش
( 1 ) ق : 6 / 67 / 697 ، ج : 22 / 110 . ق : 9 / 50 / 182 ، ج : 37 / 44 . ( 2 ) أي من الغزوات .