تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
بها أحدا قطّ ولا أحدّث بها أحدا . قال جابر : فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك انّك قد حمّلتني وقرا عظيما بما حدّثتني به من سرّكم الذي لا أحدّث به أحدا ، فربّما جاش في صدري حتّى يأخذني شبه الجنون ، قال : يا جابر فإذا كان ذلك فأخرج إلى الجبال فاحفر حفيرة ودلّ رأسك فيها ثمّ قل : حدّثني محمّد بن علي بكذا وكذا « 1 » . الاختصاص : مثله ، الّا انّ فيه سبعين ألف حديث ، والجبان مكان الجبال « 2 » . وقريب منه ما في الكافي ، وفيه : سبعين بغير ألف ، وانّ الصادق عليه السّلام أمره بأن يخرج إلى الجبانة ويحفر حفيرة « 3 » . في رواية مسلم عن جابر أنّه كان عنده سبعون ألف حديث عن الباقر عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وانّ القوم تركوها كلّها لأنّه كان يؤمن بالرجعة « 4 » . وصيّة أبي جعفر الباقر عليه السّلام لجابر ، وهي وصيّة جامعة نافعة ، منها قوله عليه السّلام : واعلم بانّك لا تكون لنا وليّا حتّى لو اجتمع عليك أهل مصرك وقالوا : انّك رجل سوء ، لم يحزنك ذلك ، ولو قالوا انك رجل صالح لم يسرّك ذلك ولكن اعرض نفسك على ما في كتاب اللّه ، فإن كنت سالكا سبيله زاهدا في تزهيده ، راغبا في ترغيبه ، خائفا من تخويفه ، فاثبت وابشر فانّه لا يضرّك ما قيل فيك ، وان كنت مباينا للقرآن فما ذا الذي يغرّك من نفسك ، انّ المؤمن معنيّ بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها ، فمرّة يقيم أودها ويخالف هواها في محبّة اللّه ، ومرّة تصرعه نفسه فيتّبع هواها فينعشه اللّه فينتعش ويقيل اللّه عثرته . . . الخ « 5 » . أمالي الطوسيّ : عن جابر الجعفي قال : خدمت سيّد الأنام أبا جعفر محمّد بن
هامش
( 1 ) ق : 1 / 18 / 87 ، ج : 2 / 69 . ( 2 ) ق : 11 / 19 / 97 ، ج : 46 / 340 . ( 3 ) ق : 11 / 19 / 98 ، ج : 46 / 344 . ( 4 ) ق : 13 / 35 / 235 ، ج : 53 / 139 . ( 5 ) ق : 17 / 22 / 161 ، ج : 78 / 162 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 537 | الشيخ عباس القمي