تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ولا تسافر فيه . ومن أراد أن يقيه اللّه شرّ يوم الاثنين فليقرأ في أوّل ركعة صلاة الغداة سورة
« هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ . »
وروي : انّه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحتجم يوم الاثنين بعد العصر ، وروي : أنّه تسلّ الداء سلّا من البدن . وروي : في قوله تعالى :
« وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ »
« 1 » انّ أعمال الأمة تعرض على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كلّ يوم اثنين وخميس فيعرفها ، وكذلك تعرض على الأئمة القائمين مقامه ، وهم المؤمنون في الآية . وروي : انّه يفتح أبواب الجنّة يوم الاثنين والخميس فيغفر لكل عبد مؤمن لا يشرك باللّه شيئا « 2 » . كانت العرب تسمّي يوم الاثنين أهون في أسمائهم القديمة ، وهو أنحس أيام الأسبوع ولا يصلح لشيء من الأعمال ، وما ورد في مدحه فمحمول على التقيّة لتبرّك المخالفين به اقتفاء ببني أميّة ، وأكثر مصائب أهل البيت عليهم السّلام وقع فيه ، ولذا وضعوا الأخبار للتبرك به كما وضعوها للتبرّك بيوم عاشوراء « 3 » . أقول : روي عن أمالي بن الشيخ عن عليّ بن عمر العطّار قال : دخلت على أبي الحسن العسكريّ عليه السّلام يوم الثلاثاء فقال : لم أرك أمس ؟ قلت : كرهت الحركة في يوم الاثنين ، قال : يا عليّ من أحبّ أن يقيه اللّه شرّ يوم الاثنين فليقرأ في أول ركعة من صلاة الغداة :
« هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ »
« 4 » ، ثمّ قرأ أبو الحسن عليه السّلام :
« فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً »
« 5 » . أقول : ويأتي في « سفر » ما يتعلق بذلك .
هامش
( 1 ) سورة التوبة / الآية 105 . ( 2 ) ق : 14 / 19 / 195 ، ج : 59 / 40 . ( 3 ) ق : 14 / 21 / 198 ، ج : 59 / 52 . ( 4 ) سورة الإنسان / الآية 1 . ( 5 ) سورة الإنسان / الآية 11 .