بعد خيبر « 1 » .
أقول : ثويبة بضم المثلثة وفتح الواو ، وقال صاحب ( أزهار بستان الناظرين ) : وكانت ثويبة عتيقة أبي لهب أعتقها حين بشرته بولادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكانت تدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيكرمها وتكرمها خديجة ( رضي اللّه عنها ) ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يبعث إليها من المدينة بكسوة وصلة حتّى ماتت بعد فتح خيبر ،
وفي سيرة مغلطاي : ماتت سنة سبع من الهجرة فبلغت وفاتها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسأل عن ابنها مسروح فقيل : مات ، فسأل عن قرابتها فقيل : لم يبق منهم أحد ، ذكره أبو عمرو : .
وكانت ثويبة هذه قد أرضعت قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حمزة بن عبد المطلب وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي .
قال أبو نعيم : لا أعلم أحدا أثبت إسلامها غير ابن مندة ، ولمّا مات أبو لهب رآه أخوه العبّاس في المنام بعد سنة ، فقال له : ما حالك ؟ قال : في النار ، الّا أنّه خفّف عنّي العذاب كلّ ليلة اثنين ، وامصّ من بين اصبعيّ هاتين ماء ، وأشار إلى ما بين الإبهام والسبّابة ، وانّ ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشّرتني بولادة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبارضاعها له ؛ قال ابن الجوزي : فإذا كان هذا مع أبي لهب الكافر الذي أنزل القرآن بذمّه جوزي وهو في النار بفرحه ليلة مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فما بالك بالمسلم الموحّد من أمّته يسرّ بمولده ويبذل ما تصل إليه يده ، انتهى .
ثوبان
ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يظهر
من تفسير الإمام العسكريّ عليه السّلام : انّه كان شديد الحبّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال يوما له : بأبي أنت وأمّي متى قيام الساعة ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أعددت لها إذ تسأل عنها ؟ قال : يا رسول اللّه ، ما أعددت لها
هامش
( 1 ) ق : 6 / 1 / 9 ، ج : 15 / 34 .
ق : 6 / 4 / 91 ، ج : 15 / 384 .