تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بقرينة قائده علي الذي صرّحوا بأنّه يروي كتابه ، وهو ثقة في رجال النجاشيّ وروضة الواعظين . وفي : رجال الكشّي : اجتمعت العصابة على هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام وانقادوا إليهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأولين ستّة : زرارة ومعروف بن خربوذ وبريد وأبو بصير الأسدي ، والفضل بن يسار ومحمّد بن مسلم الطائفي . وروي عن حمدويه قال : حدّثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي « 1 » . والخبر في أعلى درجة الصحة ، والعقرقوفيّ ابن أخته ، فلا يصغى بعد ذلك إلى ما ورد أو قيل فيه من الوقف المنافي لوفاته في حياة الكاظم عليه السّلام ، والتخليط المنافي للإجماع المتقدّم ، وغير ذلك من الموهنات ، وقد أطالوا الكلام في ترجمته من جهات ، بل أفرد جماعة لترجمته برسالة مفردة ، وما ذكرناه هو الحقّ الذي عليه المحقّقون ، ومن أراد الزيادة فعليه بكتب الأصحاب انتهى . قلت : توفي أبو بصير هذا سنة ( 150 ) بعد أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقد أطال الكلام في ترجمته صاحب تنقيح المقال وقال : والذي يقتضيه التحقيق ويرتضيه النظر الدقيق انّ لنا رجلين : أحدهما يحيى بن أبي القسم الأسدي المكنّى بأبي بصير وأبي محمد ، وهو إماميّ ثقة عدل من أصحاب الباقرين عليهما السّلام ، والآخر يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي بغير كلمة ( أبي ) قبل القسم ، كان واقفا على الكاظم عليه السّلام غير قائل بإمامة الرضا عليه السّلام ، وكان من أصحاب الباقر والكاظم عليهما السّلام ، ونقل ابن أخيه رجوعه عن الوقف الّا انّه لم يرد فيه توثيق ولا مدح ، انتهى . خبر أبي بصير الذي أسلم بمكّة وهاجر إلى المدينة ، فبعث قريش رجلين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسألون أن يردّ إليهم أبا بصير ، فردة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقتل أبو بصير أحد
هامش
( 1 ) يعني أبا بصير .