الرجلين في الطريق وأفلت الآخر ، فلحق أبو بصير بالمدينة ، فأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالخروج منها لئلّا ينسب ذلك إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فخرج إلى الساحل وجمع جمعا من الأعراب فكان يقطع عير قريش ويقتل من يقدر عليه ، حتى أجمع إليه سبعون رجلا ، فكتب قريش إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسألوه أن يأذن لأبي بصير وأصحابه في دخول المدينة وقد أحلّوه من ذلك « 1 » .
بصل :
باب البصل والثوم « 2 » .
قال الصادق عليه السّلام : كلوا البصل فانّ فيه ثلاث خصال : يطيّب النكهة ، ويشدّ اللّثة ، ويزيد في الماء والجماع .
وعنه عليه السّلام : البصل يذهب النّصب ويزيد في الماء والخطاء ويذهب بالحمّى .
بيان : الخطاء جمع الخطوة ، والزيادة فيها كناية عن قوّة المشي . وربّما يقرأ بالحاء المهملة والظاء المعجمة ، والمراد به الجماع ، ويمكن أن يكون تصحيف الجماع .
المحاسن : عن الصادق عليه السّلام : البصل يطيب الفم ، ويشدّ الظهر ، ويرقّ البشرة .
وعنه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا دخلتم بلادا كلوا من بصلها يطرد عنكم وباؤها « 3 » .
أقول : في منظومة ابن الأعسم :
ممّا يزيد في الجماع البصل * وفيه نفع غير هذا نقلوا
من دفعه الحمّى وشدّه العصب * والطّرد للوباء واذهاب الوصب
ويذهب البلغم والزوجين * يزيد حظوتيهما في البين
ومن يكن في جمعة أو قد دخل * لمسجد فليجتنب أكل البصل
كذاك أكل الثوم والكرّاث * دعه ونحو هذه الثلاث
هامش
( 1 ) ق : كتاب القرآن / 8 / 18 ، ج : 92 / 67 .
( 2 ) ق : 14 / 173 / 865 ، ج : 66 / 246 .
( 3 ) ق : 14 / 173 / 865 ، ج : 66 / 249 .