قول أبي بصير للصادق عليه السّلام وهو معه في الطواف : يغفر اللّه لهذا الخلق ؟ فقال :
انّ أكثر ما ترى قردة وخنازير ، فأمرّ يده الشريفة على بصره ، فرآهم أبو بصير كذلك « 1 » .
معرفة أبي بصير لإمامه الصادق عليه السّلام وطلبه منه علامة لازدياد الإيمان واليقين .
وقول الصادق عليه السّلام له : ترجع إلى الكوفة وقد ولد لك عيسى ، ومن بعد عيسى محمّد ، ومن بعدهما ابنتان « 2 » .
حديث أبي بصير وجاره الذي كان يتبع السلطان فكان يجمع الجموع ويشرب المسكر ويؤذيه وتوبته ببركة الصادق عليه السّلام « 3 » .
الكافي : روي : أنّه دخل أبو بصير على أبي عبد اللّه عليه السّلام وقد حفزه « 4 » النفس ، فلما أخذ مجلسه قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما هذا النفس العالي ؟ فقال : جعلت فداك يا بن رسول اللّه ، كبرت سنّي ودقّ عظمي واقترب أجلي معي انّي لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا محمّد وانّك لتقول هذا ؟ قال : جعلت فداك ، فكيف لا أقول ؟ فقال : يا أبا محمد ، أما علمت انّ اللّه يكرم الشباب منكم ويستحي من الكهول . . . الخ ،
وفيه مدح للشيعة وانّ الرافضة اسم سمّاهم اللّه به « 5 » .
الخرايج : وقوع موت أبي بصير بزبالة في مرجعه من الحجّ « 6 » .
أقول : تقدّم في « برد » أحاديث في فضل أبي بصير . وأبو بصير يطلق غالبا على يحيى بن القسم أو ليث بن البختري . قال شيخنا صاحب المستدرك : في طريق الصدوق إلى أبي بصير والمراد بأبي بصير أبو محمّد يحيى بن القسم الأسدي ،
هامش
( 1 ) ق : 11 / 27 / 126 ، ج : 47 / 79 .
( 2 ) ق : 11 / 27 / 145 ، ج : 47 / 143 .
( 3 ) ق : 11 / 27 / 146 ، ج : 47 / 145 .
( 4 ) الحفز : الحث والإعجال .
( 5 ) ق : كتاب الايمان / 15 / 115 ، ج : 68 / 48 .
( 6 ) ق : 11 / 38 / 250 ، ج : 48 / 65 .