الرحمن ، إلى آخر ما ورد في فضله .
وروي : انّه أهدي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بطيخ من الطائف ، فشمّه وقبّله وقال : عضّوا البطّيخ فإنه من حلل الأرض ، وماؤه من رحمة ، وحلاوته من الجنّة .
و : كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما في محفل من أصحابه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذكر اللّه من أطعمنا بطّيخا ، فقام عليّ عليه السّلام فذهب وجاء بجملة من البطّيخ ، فأكل هو وأصحابه فقال : رحم اللّه من أطعمنا هذا ومن أكل ومن يأكل إلى يوم القيامة من المسلمين . وقال : البطّيخ قبل الطعام يغسل البطن ويذهب بالداء أصلا « 1 » .
خبر البطيخة التي أخذها أمير المؤمنين عليه السّلام ليأكلها : وكانت مرّا فرماها ، والبطّيخات الثلاث التي قطعها قنبر ، فكان أحدها مرّا وثانيها حامضا وثالثها مدوّدة ، فأمره أمير المؤمنين عليه السّلام بأن يرميها ، وفي آخر الخبر قال : يا قنبر ، انّ اللّه تعالى عرض ولايتنا على أهل السماوات وأهل والأرض ، من الجنّ والإنس والثمر وغير ذلك ، فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب ، وما لم يقبل منه خبث وردي ونتن « 2 » .
بطر :
بوطير غلام أبي الحسن الهادي عليه السّلام
وهو سمّاه بهذا الاسم ، وهو جد أبي الطيّب أحمد بن محمّد بن بوطير رجل من أصحابنا ، كان ممن لا يدخل المشهد ويزور من وراء الشباك ، ويقول : للدار صاحب ، حتى أذن له « 3 » .
ابن البيطار
أقول : ابن البيطار الطبيب هو أبو محمّد ضياء الدين عبد اللّه بن أحمد بن البيطار المالقي الأندلسي ، صاحب كتاب ( الأدوية المفردة ) لم يصنف مثله ، ويعرف
هامش
( 1 ) ق : 14 / 109 / 553 ، ج : 62 / 298 .
( 2 ) ق : 7 / 137 / 419 ، ج : 27 / 282 .
( 3 ) ق : 12 / 33 / 151 ، ج : 50 / 219 .