انّ البصرة احدى الثلاثة التي لم تبك على الحسين عليه السّلام « 1 » .
النبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ أناسا من أمّتي ينزلون بغايط يسمّونه البصرة وعنده نهر يقال له دجلة يكون لهم عليها جسر ، ويكثر أهلها ويكون من أمصار المهاجرين « 2 » .
روى كمال الدين بن ميثم البحرانيّ مرسلا : انّه لمّا فرغ أمير المؤمنين عليه السّلام من أمر الحرب لأهل الجمل ، أمر مناديا ينادي في أهل البصرة : ان الصلاة الجامعة لثلاثة أيام من غد ان شاء اللّه ، ولا عذر لمن تخلّف الّا من حجّة أو علّة ، فلا تجعلوا على أنفسكم سبيلا . فلمّا كان اليوم الذي اجتعموا فيه خرج عليه السّلام فصلّى بالناس الغداة في المسجد الجامع ، فلمّا قضى صلاته قام فأسند ظهره إلى حايط القبلة عن يمين المصلّى فخطب الناس ، فحمد اللّه وأثنى عليه بما هو أهله ، وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، ثمّ قال : يا أهل البصرة ، يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثا ، وعلى اللّه تمام الرابعة ، يا جند المرأة . . . ، وساق عليه السّلام الخطبة الشريفة ، وفيها الأخبار بالملاحم والغائبات ، إلى أن قال عليه السّلام :
يا منذر ، انّ للبصرة ثلاثة أسماء سوى البصرة في الزبر الأول لا يعلمها الّا العلماء ، منها الخريبة ، ومنها تدمر ، ومنها المؤتفكة . يا منذر والذي فلق الحبّة وبرئ النسمة ، لو أشاء لأخبرتكم بخراب العرصات عرصة عرصة متى تخرب ومتى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة ، وان عندي من ذلك علما جمّا ، وان تسألوني تجدوني به عالما لا أخطىء منه علما ولا دافنا ، ولقد استودعت علم القرون الأولى وما هو كائن إلى يوم القيامة ، ثمّ قال : يا أهل البصرة ، انّ اللّه لم يجعل لأحد من أمصار المسلمين خطّة شرف ولا كرم الّا وقد جعل فيكم أفضل ذلك ، وزادكم في فضله بمنّه ما ليس لهم . أنتم أقوم الناس قبلة ، قبلتكم على المقام حيث يقوم الإمام بمكّة ،
هامش
( 1 ) ق : 14 / 37 / 335 ، ج : 60 / 205 .
ق : 10 / 40 / 244 ، ج : 45 / 201 .
( 2 ) ق : 6 / 29 / 332 ، ج : 18 / 141 .