تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فقال معاوية : اكشف عن وجهه ، فقال : لا واللّه لا يمثّل به وفيّ روح ، فقال له معاوية : قد وهبناه لك ، فكشف عن وجهه ، فقال معاوية : هذا كبير القوم وربّ الكعبة ، اللّهم ظفّرني بالأشتر النخعيّ والأشعث الكندي . ثمّ اعلم انّه ينتهي إلى هذا الرجل الجليل الشيخ السعيد قدوة المفسّرين أبو الفتوح الرازيّ ، صاحب التفسير المعروف ، ويأتي إليه الإشارة في محلّه إن شاء اللّه تعالى .

بدن :

باب ما به قوام بدن الإنسان وتشريح أعضائه « 1 » .

الخصال : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : بني الجسد على أربعة أشياء : الروح والعقل والدم والنفس ، فإذا خرج الروح تبعه العقل ، فإذا رأى الروح شيئا حفظه عليه العقل وبقي الدم والنفس . قال المجلسي : كانّ المراد بالروح : النفس الناطقة في البرزخ لا تفارقها العلوم والمعارف ، بل تترقّى فيها كما يظهر من الأخبار ، وبالنفس : الروح الحيوانيّة ، فهي مع الدم الحامل لها تبقيان في البدن وتضمحلّان . وقوله عليه السّلام : فإذا رأى الروح أي بعد مفارقة البدن ، والرؤية بمعنى العلم ، أو بعين الجسد المثالي « 2 » . أقول : البدن كما في مجمع البحرين ما سوى الرأس والأطراف ، وبدن القميص مستعار منه ، وهو ما يقع على الظهر والبدن دون الكمّين . وفي حديث عليّ عليه السّلام : انّما كنت جارا لكم جاوركم بدني أيّاما . قيل انّما قال ذلك ، لأنّ مجاورته ايّاهم انّما كانت بجسده ، لا بنفسه المجاورة للملائكة ، المقبلة على العالم العلوي بكليّتها ، المعرضة عن العالم السفلي . باب آخر فيما ذكره الحكماء والأطبّاء في تشريح البدن وأعضائه « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 43 / 471 ، ج : 61 / 286 . ( 2 ) ق : 14 / 43 / 472 ، ج : 61 / 292 . ( 3 ) ق : 14 / 49 / 484 ، ج : 62 / 1 .