تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شيخ الإسلام ببلدة يزد في عهد الشاه عبّاس الصفوي .

البدائعي :

هو محمّد بن محمود البلخيّ أحد شعراء عصر السلطان محمود ، ومن شعره :
جهان چون عروس است با رنگ وبو * دريغا كه داماد خوار است أو چه باشى جوان كار پيرى بساز * كه اندر جوانى نمانى دراز ز پنجاه چون موى تو شد سپيد * مدار از جوان زن بنيكى اميد عروس جوان گفت با پير شاه * كه موى سفيد است مار سياه هميشه جوان وجوانمرد باش * ز دونى وبيحاصلى فرد باش كه نام جوانمرد اندر جهان * بود زنده نزد كهان ومهان جوانمردى از كارها بهتر است * جوانمردى از خوى پيغمبر است « 1 »
أقول : قد أخذ شعر أوّله من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في ذمّ الدنيا قال : احذروا هذه الدنيا الخدّاعة الغدّارة ، التي قد تزيّنت بحليّها ، وفتنت بغرورها ، وغرّت بآمالها ، وتشوّفت لخطّابها ، فأصبحت كالعروس المجلوّة ، والعيون إليها ناظرة ، والنفوس بها مشغوفة ، والقلوب إليها تايقة ، وهي لأزواجها كلّهم قاتلة ، فلا الباقي بالماضي معتبر ، ولا الآخر بسوء أثرها على الأوّل مزدجر ، إلى آخر ما قال ( صلوات اللّه عليه ) .

بدل :

ما يتعلّق بقوله تعالى :
« فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ »
« 2 » . « 3 » رواية شريفة في ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) يشير الشاعر إلى الدنيا وفتنتها ، فهي كالعروس الحسناء المعطّرة التي تستبعد - يا للأسف - أزواجها ، ويدعو إلى استثمار فترة الشباب القصيرة المنقضية إلى تهيئة زاد المشيب ، فالدنيا ستصرف بلا شك مباهجها وتشيح عن الإنسان حالما يشتعل رأسه شيبا ، فما الذي سيبقى للمرء غير عمله ؟ ثم يدعو الشاعر إلى التحلي بالرجولة والشهامة والمروءة ، وإلى الابتعاد عن السفاسف والتوافه ، فالرجولة والشهامة والمروءة كانت من صفات نبيّنا الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 2 ) سورة الفرقان / الآية 70 . ( 3 ) ق : 3 / 48 / 273 ، ج : 7 / 288 . ( 4 ) ق : كتاب الايمان / 13 / 141 ، ج : 68 / 148 .